نسمة طيف
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
منتديات نسمة طيف ترحب بك أجمل ترحيب
ونتمنى لك وقتاً سعيداً مليئاً بالحب كما يحبه الله ويرضاه
فأهلاً بك في هذا المنتدى المبارك إن شاء الله
ونرجوا أن تفيد وتستفيد منا
وشكراً لتعطيرك المنتدى بباقتك الرائعة من مشاركات مستقبلية
لك منا أجمل المنى وأزكى التحيات والمحبة

نسمة طيف

منتدى عربي يشمل جميع المواضيع اهلا بيكم في منتدى نسمة طيف
 
الرئيسيةاليوميةدخولس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيل
المواضيع الأخيرة
» ﻫﻞ ﺳﺄﻟﺖ ﻧﻔﺴﻚ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﺎﻫﻮ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻜﻴﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ؟
الخميس أكتوبر 05, 2017 8:43 pm من طرف ملاك الطيف

» هل نحنُ شياطين .. في الأرض ؟
الخميس أكتوبر 05, 2017 8:39 pm من طرف ملاك الطيف

» ‏أسئـــلة وأجــــــــوبــــة إسلامية‬
الخميس أكتوبر 05, 2017 8:29 pm من طرف ملاك الطيف

» الناس معادن...
الخميس أكتوبر 05, 2017 8:28 pm من طرف ملاك الطيف

» تصنع رغيف خبز إضافيا لأي عابر سبيل جائع
الأربعاء أكتوبر 04, 2017 4:01 pm من طرف ملاك الطيف

» علامات يوم القيامه الكبرى
الأربعاء أكتوبر 04, 2017 3:58 pm من طرف ملاك الطيف

» ​قصة تبكيك دماً قبل الدموع​
الأربعاء أكتوبر 04, 2017 3:56 pm من طرف ملاك الطيف

» ارملة كان لها إبن وحيد فماذا حصل؟
الأربعاء أكتوبر 04, 2017 3:54 pm من طرف ملاك الطيف

» سوف اروي لكم قصه الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مع اليهودي
الأربعاء أكتوبر 04, 2017 3:51 pm من طرف ملاك الطيف

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ملاك الطيف
 
رغد
 
روايات انسان
 
زهرة الياسمين
 
دموع الورد
 
المحب
 
البرنسيسه
 
دموع انسان
 
محمد15
 
نسمة طيف
 

شاطر | 
 

  رواية العاشق المنتقم روايات عبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:29 am

- إذن فهمت جيدأ. فكل الديكور الموجود هنا لم يكن بمحض الصدفة .


- لقد اعددت لك كل شيء في اليوم الذي قررت الزواج منك فيه والذي اخبرتني
فيه بموافقتك على مشاركتى الحياة ، وانا حياتي هنا وستبقين هنا طالما اريد ذلك .



وعند هذه الكلمات اختفى في الحشائش الطويلة تاركا الفتاة وحدها مع مصيرها
الحزين .



وبعد ان اخذت الفتاة حمامها عادت إلى المنزل يائسة بعد ان قررت فحص
هذا المكان المنعزل بعناية .



وقامت بجولة سريعة فلم تكتشف شيئا إلا بعض العلب المحفوظة التي اخفاها
´يانيس ` ، ولم تجد اي شيء يمكن ان يعزيها في هذا المكان ، وعندئذ فكرت بحنين في المكان
السحري البعيد الذي يشبه الجنة المفقودة الا وهو ´بيلوود هاوس ´ ، فقد عرفت الاسوا
الآن بصحبة زوجها `يانيس ` وكم تشك في انها لن ترى الافضل في اي يوم ...



وضعت ´انجريد` خمارأ على راسها ليحميها من اشعة الشمس


الحارقة وقضت طوال فترة الظهيرة تجمع الخشب الموجود على الجبل


حيث اشجار الزيتون كما اهتمت بنقل المياه وتنظيف المنزل ، ولكن لا شيء
, فعلى الرغم من جديتها في العمل وحماسها ، رفض الموقد العمل وكاد التراب يخنقها والتفت
خيوط العنكبوت على المكنسة .



جلست ´انجريد´ في ضيق على عتبة الباب والدموع في عينيها واخذت تتامل
قرص الشمس البراق وهو في طريقه للقاء سطح البحر فتهدا القرية بمطاحنها ذات الاجنحة
المتكبرة والكنيسة الصغيرة



التي يغمرها الليل بهدوئه .


مكثت الفتاة طويلا في مكانها وهي مشدودة بروعة المكان والوان السماء
الزرقاء المتعددة .



نعم ، ´يانيس ` يشبه هذه الارض بصلابتها وقوتها ، وربما بعقوقها ايضا
، هذا ما فكرت فيه الفتاة بمرارة وهي تدلك قدميها المتالمتين بالاحجار .



كان ثوبها قد تمزق ، كما دخلت الاشواك في يديها . نهضت الفتاة ببطء
وهي تتالم لتترك الفرصة لـ`يانيس ` ليدخل عندما سمعته يقترب بينما لم يحمل ´يانيس
` نفسه على الأقل عناء النظر إليها



ولكنه قال :


- يالها من ربة منزل سيئة تلك التي تزوجتها .


تقدمت `انجريد` نحوه دون ان تمسح دموعها التي تترقرق على خديها ، فقد
اعجزتها قسوته عن النطق .



اضاء `يانيس ´ المصباح ووضع السمكتين اللتين اصطادهما على


المنضدة ، ثم قال بجمود :


- انت لم تستطيعي عمل اي شيء ليديك هيا ساهتم بتحضير العشاء بنفسي ولكن
غدأ ستكونين انت المسؤولة والأن عليك كنس هذه القاذورات .



- `يانيس ` ، ارجوك ، نحن لا نستطيع الاستمرار هكذا .. إنني حتى لا
اقوى على تناول الطعام .



نظر إليها `يانيس ` فلم تجد `انجريد` في نظرته اي عطف او شفقة


وعندئذ ظلت الفتاة تنظر إليه كالتائهة والمكنسة في يدها بينما ذهب
`يانيس ` ليشعل الموقد وينظف السمكتين .



- عليك تنظيف سمكتك ولكن احترسي فسن السكين حاد جدأ .


- انا لا استطيع وانت لا يمكنك ان تجبرني على ذلك ! اطلب مني اي شيء
ولكن ليس ذلك الا ترى في اي حالة يدي .



رفع `يانيس ` كتفيه .


- في هذه الحالة يمكنك إنضاجهما بنفسك .


امسكت `انجريد´ السمكتين في ضيق ووضعتهما على النار بعد ان اضافت إليهما
زيت الزيتون والبهارات ، وعلى الرغم من حرارة النار امامها ، كانت الفتاة ترتعش وهي
تعلم جيدأ ان `يانيس ` يراقبها .



قالت الفتاة بعد دقائق :


- اعتقد ان الطعام تم إعداده .


- حسن ، والأن ساريك كيف نعد السلطة .


- انت لا تقدر مواهبي في الطبخ دعني اعدها بنفسي اعتقد انه لا فائدة
لان اسالك من اين اتيت بهذه الكنوز ...



- الحق ان لا شيء ينمو فى هذه الجزيرة فيجب ان تعرفي ذلك جيدأ ...

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:29 am

اخذت `انجريد` تقطع الطماطم والخيار بهدوء ، ثم تضيف الزيتون وتضع الزيت
وعندما عاد يانيس وهو يمسك بزجاجة في يده ، كانت المائدة قد اعدت فجلس امامها دون ان
ينطق بكلمة واحدة ، ثم



وضع في الكوب سائلأ اصفر اللون .


- هيا تذوقي معي فالـ `رتسينا´ رائعة مع السمك .


- إنني اتساءل إذا كنت فعلا ساتناول سم الشوكران عن طيب خاطر مثل `سقراط
` ...



- ياله من تلميح سيئ ، ولكنني لا اريد ان اضع نهاية سريعة وجذرية لمحنتك
يا عزيزتي `انجريد`



- - إن ذلك يدهشني من جانبك ، ولكن ترى كم من الوقت ستحبسني خلاله هنا
؟



- هذا يتوقف عليك وفي انتظار ذلك هيا تناولي طعامك !


التهمت ´انجريد` السلطة والسمك والعنب الذي احضره `يانيس بشهية مفتوحة
،ثم بدا ´يانيس ´ هادئا بعد ذلك على الرغم من كلماته اللاذعة .



قالت `انجريد` وهي تتثاءب :


- يالها من روعة ! لقد فقدت قدرتي على تحديد الوقت ولكنني اعتقد ان
الوقت تاخر وحان موعد النوم .



- إن ذلك قرار حكيم لان من غير المعقول ان تظلي في فراشك حتى الظهيرة
غدأ كما فعلت اليوم .



قالت الفتاة بصوت هادى :


- اشك في ذلك .


ثم اضافت بخبث وهى على السلم :


- واعتقد انه لا داعي لان تاتي لتغطيني تصبح على خير !


- `كاليسبيرا ` ...


نزعت ´انجريد` ملابسها بسرعة شديدة في الظلام ، ولم تكن تريد في هذه
اللحظة سوى شيء واحد : وهو ان تتمدد على الفراش وتنام ، تنام ...



ثم تنفست الصعداء وتمددت على الفراش الذي يبدو مريحا جدأ في هذه اللحظة
واغمضت عينيها وعندئذ استمعت إلى ضوضاء تاتي من المطبخ وعندما سمعت صوتأ ما على السلالم
اعتقدت ان ´يانيس ياتي وراءها ، فاطفات النور وحاولت النوم ولكن كيف السبيل إلى ذلك
وهي تشعر بالقلق والعصبية نتيجة لوجود هذا الرجل الغامض .. زوجها ..



ومع ذلك هدات قليلا واستسلمت للنوم الرائع ... استيقظت الفتاة عند الفجر
عندما سمعت صوت المطرقة العالي وكانت لا تزال نائمة فتسللت خارجة من الفراش ونظرت من
الطاقة لتلاحظ ان الحرارة مرتفعة على الرغم من رطوبة الجو العالية مما يؤكد انها ستكون
افظع من الامس .



وكان `يانيس ` قد استيقظ واخذ يصلح باب المطبخ فحاولت `انجريد´ ان تنام
ثانية ، فلم تكن قد نامت إلا ساعات قليلة ولكنها افاقت سريعا عندما لاحظت وجود كومة
من الملابس المتسخة في وسط الحجرة ! وكان عزاؤها الوحيد في ذلك ان ´يانيس ´ قد كلف
نفسه عناء إحضار ملابس اخرى لها .



قالت الفتاة وهي تمسك بالثوب الذي جاء في يدها :


- سينتهي بي الأمر إلى ان اقنع نفسي بوجود ملابس وخزانة ملابس


هبطت انجريد´ السلالم بحذر وهي تمسك بالملابس المتسخة بين يديها ، ثم
قالت بهدوء :



- كاليميرا .


- `كاليميرا` . ضعي هذه الملابس هنا يمكنك غسلها فيما بعد ، والآن اعتقد
انك تستطيعين إعداد البيض الاومليت ، وإذا كنت تريدين لبنأ طازجأ ، يمكنك حلب `بينلوب
.



نظرت ´انجريد´ إليه نظرة غضب ، فقد كانت تتمنى استقبالا اكثر


حرارة ، فوضعت الملابس واخذت تبحث عن البيض وبعد حوالي ربع ساعة من
السباق الجنوني مع الدجاج نجحت `انجريد´ وعادت إلى المطبخ ومعها ثلاث بيضات في يديها
، اما بالنسبة للبن ، فقد تراجعت تماما عن الفكرة ويتبقى الأن امر الموقد ... واخيرأ
وبعد عدة محاولات فاشلة ، نجحت في إشعاله .



فقال يانيس ´ :


- تهنئتي ارى بعض التقدم .


لم تهتم ´انجريد´ بهذه الملاحظة واخذت تضرب البيض بنشاط ثم تضيف إليه
البطاطس والفلفل والبصل والطماطم . صاحت `انجريد´ حتى يسمعها ´يانيس ` على الرغم من
صوت المطرقة :



- لقد اعد كل شيء !

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:30 am

وضعت ´انجريد´ البيض الاومليت في الطبق وعيناها تشعان سعادة ثم صبت
القهوة فى فنجان `يانيس ´ وقطعت الخبز شرائح ، وبعد ذلك اخذت تنظر إليه وهو يتناول
فطوره الذي تستحق الشكر من اجله وكانت لاتزال تقف بجانبه . واخيرأ قالت له بعد ان انتهى
من طعامه :



- هل كان جيدأ ؟


- معذرة ؟


- إنني اسالك هل اعجبك هذا الفطور ... اكتفى `يانيس ´ بان قال لها وهو
يبتسم في سخرية :



- عندما يكون الإنسان جائعا يجد كل شيء لذيذا ...


- انت ظالم كريه كنت اريد مصالحتك ولكن لصبري حدود !


- اما انا فصبري لا حدود له ... واحب ان اذكرك انني السيد هنا وان الغسيل
في انتظارك .



- إنني امقتك !


نهض `يانيس ´ من مكانه وامسك بها .


- حقأ ؟


فالتصقت `انجريد به لتشعر بحرارة جسده ولتسمع دقات قلبه ولتسعد بشفتيه
القريبتين منها ولكنه دفعها بعيدا عنه .



- هل سيتغير من الامر شىء إذا قلت لك نعم لاحظت الفتاة اضطرابأ شديدا
فى عينيه .



- ربما . سنتحدث عن ذلك فيما بعد عندما تنتهين من عملك . مر النهار
دون ان تحاول ´انجريد´ التحدث اليه مرة ثانية ، وغسلت الملا بس المتسخة وجففتها تحت
اشعة الشمس ونظفت المطبخ واعدت طعام العشاء وبين الحين والأخر كانت تراقبه خلسة وهو
يصلح النوافذ كانت `انجريد` قد بدات تعتاد على هذا الجو ولم تعد المحن التي يعرضها
لها ´يانيس ` غير محتملة كما كانت بالامس وعلى الرغم من كل شيء ، كان لهذه الحياة طابعها
المميز والجذاب قالت له الفتاة عندما راته يهتم باعمال النجارة فوق السقالة .



- اين تعلمت كل نلك ؟


- هنا وهناك ...


- هل عملت بالنجارة من قبل ؟


- من قبل ماذا ! قبل ان اضع يدي على ثروة ´اندروبولوس ´ ! كلا لقد تعلمت
اشياء كثيرة لاننى فهمت انه من الافضل ان يعتمد الأنسان على نفسه فى حياته ، كما ان
والدتي لا تسطيع الاعتماد إلا علئ ...



- ولكن فيم ينفعك ذلك ؟ لانك لست بحاجة إلى إثبات اي شيء الآن كما ان
والدتك لا تعيش هنا



-ثم بعد ؟ فها نحن نعيش هنا !


- اسلم بذلك ولكننا لن نبقى هنا فى هذه الجزيرة طوال العمر ! هبط ´يانيس
` من مكانه ونظر إليها بثبات .



- ولم لإ ؟


- لانك بكل بساطة رجل اعمال وعليك العودة إلى الواقع إن اجلا ام عاجلا
.



- ولكن اليست هذه الجزيرة جزءأ من الواقع فى نظرك ؟


كما انني يمكن ان اكف نهائيا عن هذه الاعمال إننى افكر فى ذلك منذ سنوات
طويلة ، فانا افضل البساطة .



- انت تمزح !


- كلا يا `انجريد` إننى اتمنى ان يولد طفلي وينمو في هذه الجزيرة .
ولكن الشىء الذي افكر فيه الآن هل حقا اتمنى ان تكوني انت ام طفلي ... انتهى.






********************************





الفصل السادسوقفت `انجريد´ تتنفس بعمق امام الصخور التي تنحدر بطريقة
شديدة حتى تصل إلى البحر وكان المكان خاليأ ويائسأ .



وكما لو كان لا يمكن لاي شىء ان يوقفها او يمنعها ، تسللت `انجريد`
نحو الخليج حيث تختفي الصخور اسفل النباتات الكثيفة القصيرة فتعطي اشكالا والوانا رائعة
تميل إلى الاحمر والبنفسجي . كادت انفاسها تتوقف وتترقرق في عينيها الدموع ، صعدت الفتاة
على الحافة الخشبية فوق الامواج ووصلت إلى حرفها وجلست تتامل الافق وهي تحاول ان تجد
تسلسلا منطقيا لهذه الاحداث الاخيرة وتمني نفسها بالأمل مرة ثانية . . كان كل شيء مشوشا
في راسها وفي قلبها وكانت كلمات ´يانيس ´ الاخيرة اشبه بالضربة القاضية . لقد وافقت
على كل شيء حتى الآن وتحملت العذاب دون تمرد والأن يبدو لها الموقف واضحا وجلي .



كيف عجزت عن ان تفهم نواياه ! وفجاة ، بدا لها كحقيقة جلية ان `يانيس
´ لم يكن ينوي ابدأ الاعتراف بها كامراته .



اغمضت عينيها وهي ترتجف ورفعت يدها نحو فمها لتكتم نحيبها ، وفجاة وجدت
نفسها وحيدة فوق هذه الحافة الخشبية التي تشبه الجسر العائم حيث الهواء شديد وكانت
قدماها عاريتين وعيناها



زائغتين ووجهها احمر وهي ترتدي هذا الثوب البالي ، بينما كان شعرها
يتناثر حول وجهها ... رات نفسها وكانها تائهة ومجنونة .



لابد لها من التفكير والمواجهة وتخفيف حدة هذه الماساة .


واهم شيء الأن ان تحتفظ ببرود اعصابها والا تترك الفرصة لمشاعرها ان
تتحدث بدلا منها .



ومن المؤكد ان `يانيس ´ سيمل هذه اللعبة القاسية التي يلعبها معها اجلا
ام عاجلا وسيتركها ترحل بعد ذلك .



فالمسالة مسالة وقت وصبر وقوة تحمل ليس اكثر وعلى الرغم منها ، تحسست
´انجريد´ خاتم الزواج فشعرت انه اكثر ثقلا من اثقل هلب في العالم . ..



وظلت ساهمة بعض الوقت كانها تحلم وهي ترى احد الزوارق يمر


امامها .. تقلصت يداها ، كلا إنها لا تحلم وليس ذلك سرابا ، إنه شراع
ابيض يسير ببطء فوق المياه على الطرف الأخر من الجزيرة .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:30 am

اغمضت ´انجريد` عينيها بعض الشيء حتى تستطيع مواجهة ضوء الشمس المبهر
فلاحظت وجود رجل على مقدم الزورق . من المؤكد ان احدأ لا يقيم في جزيرة ´ليناكاريا`
ولكن الجزر المجاورة ماهولة



بالسكان .


لو كانت تنجح فقط في تاكيد وجودها فسياتي الزورق لنجدتها :


وسيتم إنقاذها !


لوحت ´انجريد´ بذراعيها في كل الاتجاهات وهي تصيح بصوت عال .


- توقفوا ! ارجوكم .. هنا !


ولكن صوت الرياح اشتد وغطى صوتها بينما اختفى الزورق في الأفق .


فقالت ´انجريد´ لنفسها في رعب .


` ياإلهي ، لقد انتهيت حقا هذه المرة ´ .


نادت الفتاة بصوت عال للمرة الثانية وهي تلوح بيديها بقوة فاندفعت إلى
الوراء بشدة وعندئذ صرخت ولكن الوقت تاخر ! فقد ارتخى الخشب فجاة محدثا صوتا شديدأ
.. ووجدت `انجريد´ نفسها



في الهواء ، فحاولت الإمساك بالحافة او المرسى الخشبي وهو ينكسر ولكن
هيهات . اغمضت الفتاة عينيها وغطست في الماء براسها ...



وفي هذه اللحظة بالضبط ، امسكت يدان قويتان بها ورفعتاها إلى اعلى وكانت
الصدمة شديدة على ´انجريد´ مما جعلها عاجزة عن إدراك الموقف ولكنها شعرت بقدميها عاجزتين
بينما وجدت نفسها فجاة فوق المرسى من جديد وهنا تنفست بعمق .



ومع ذلك كاد قلبها يقفز من صدرها من جديد عندما رفعت عينيها ورات الرجل
الذي يقف بجانبها ... وكان `يانيس ` لا يزال يمسك بها حتى يساعدها على الاحتفاظ بتوازنها
.



تمتمت الفتاة بصوت ضعيف :انا .. اتركني ..


- هيا اهدئي ! إياك وان تفعلي ذلك ثانية !


كان يبدو حقا مهتما بها وكان صوته يدل على قلقه المتحفظ ثم تركها وعندئذ
ارتجفت الفتاة بشدة وتارجحت وهنا امسك بها ´يانيس من جديد والتصق بها ، فاغمضت `انجريد`
عينيها وشعرت بان جسده يشع قوة ودفئأ لاول مرة تشعر بهما منذ زمن بعيد ، فهدات بعض
الشىء . وبينما كان قلباهما يدقان بعنف حاولت `انجريد´ ترتيب افكارها حتى تستطيع السيطرة
على نفسها .



هل هي حقا بين ذراعي الرجل الذي كان يحتقرها منذ اقل من ساعة ؟


لابد لها من ان تكون حذرة .


سالها برفق :


- هل انت على مايرام ؟ ما الذي جعلك .. جعلك تقفزين ؟ نظرت إليه في
دهشة :



- اقفز ؟ انا كنت اريد فقط السباحة كما انني اعشق الغطس ، ولم اكن اعرف
ان ذلك ممنوع ولا ان المرسى الخشبي يمكن ان ينكسر .



قالت `انجريد´ جملتها الاخيرة في تهكم ملحوظ ، فاجابها بصوت اجش .


- اعتقد ان هناك تفسيرأ اخر ، انظري إلى نفسك ... إنني اشك في انك كنت
تنوين السباحة بكامل ملابسك .



- ولم لا ؟ فملابسي التي اتيت بها إلي تجعلني اكره ارتداء ملابس البحر
!



- وهل اخترت السباحة والغطس فوق هذه الصخور ايضا اعتقد ان الشاطئ اكثر
ملاءمة وهو على بعد ..2متر فقط من هنا حيث الرمال الناعمة ...



هزت الفتاة راسها في تحد :


- هذه مسالة تخصني وحدي 0


قال لها وهو يضبط شعرها المتناثر إثر شدة الرياح :


- يبدو انك تفضلين الحياة في ماساة .


- اعتقد ان هذا التشبية يليق بك اكثرمنى ايها الجبار العزيز ! وضع
´يانيس يده على رقبتها ليعيد راسها إلى الوراء وكانت عيناه تبرقان بالشرر .



- انت تكذبين كثيرأ منذ ان حضرت إلى هنا ! فعندما وصلت إلى هنا ، كنت
على وشك دك راسك فوق الصخور خفض ´يانيس ` صوته ، ثم تابع حديثه بحزن واضح :



- كاد يكون الفرق فى التوقيت اقل من ثانية ، ولا اعرف هل حقا كنت سانجح
فى إنقاذك فى عدم وجود هذا المرسى الخشبى ...

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:30 am

كان `يانيس ´ شاحب الوجة يحاول إخفاء اضطرابه ، ولكن ´انجريد كانت كانها
تتحداه فى هذه المرة .



- لانك تعرف انني اريد وضع حد لحياتي بسببك ، بسبب كل ما تفعله منذ
ان اصبحت تحت رحمتك ! يالها من اوهام ياعزيزي ، ولكن مهما فعلت ومهما قلت ، فلن تدفعني
إلى العنف ثانية



ظل ´يانيس ` صامتا ولكنه دهش جدأ فقد قالت ´انجريد´ هذه الكلمات بحدة
كانها تعيش اهم لحظات حياتها و تتخذ اهم قراراتها ، وهنا خفف ´يانيس ´ قبضته عليها
وخطا عدة خطوات على المرسى وهو يولي ظهره لـ ´انجريد´ ، ثم اغمض عينيه وقال كانه يوجه
حديثه إلى السماء .



- ´انجريد´ يجب ان تعرفي انني كنت قلقا جدا عليك عندما اختفيت في التيار
...



- اه لكنني لم اشك في ذلك دقيقة واحدة ، فالسيد غالبا ما يشعر بالقلق
على خادمه اذا هرب منه !



- كلا . لم ارد قول ذلك ، عندما تحدثت الأن . كنت اقصد ... لم تترك
له الفرصة ليكمل جملته وقالت .



- اسمعني ! اعترف انني فوجئت بتصرفك وقولك ، ولكن الشيء الوحيد الحقيقي
هنا هو ذلك الكلام الذي قلته لي عندما تزوجتنى !



توقفت قليلا لتأخذ أنفاسها وتتمالك اعصابها وكان يانيس قد اقترب منها
وهو لا يزال صامتا .



- انا لا احتمل هذا الفراغ الذي أعيش فيه وأريد ان أعود كما كنت , اريد
ان اعرف ما هذا الذي يحدث بيننا وما الذي تشعر به نحوي ... اذا كنت حقا قادرا على ان
تشعر بأحساس ما ؟



- احساس ما ؟


امسك ´يانيس´ بقبضة يدها ، ثم جذبها نحوه بعنف ، وفي هذه اللحظة سيطرت
على ´انجريد´ الرغبة في معرفة الحقيقة ومعرفة المستقبل اكثر . من رغبتها فيه شخصيا
، فابتعد عنها ´يانيس´ . ومن الطبيعي ان تستخدم ´انجريد´ جاذبيتها كالعاده لتثنيه عن
عزمه وتهدئ من حقده ولكن الآن هاهو ذا يقرأ التحدي في عينيها ويقرأ مطالبها ايضا ،
لقد اضعف من نفسه امامها عندما تركها تشعر بتمسكه بها .



ومن الآن فصاعدا ، ستمتلك انجريد السلاح الذي يجعلها تنجح في تغيير
مسار المعركة ، وستنجح ايضا في جعله يتولى الدفاع عن نفسه .



وبدا `يانيس ´ يشعر بذلك ولكنه يرفض الاعتراف به ، وهنا استخدم كل قوته
ليلصق ´انجريد´ بجسده وهو يعلم جيدأ مدى خطورة هذه اللعبة .



حاولت ´انجريد` الخلاص من قبضته فمجرد لمسه لجسدها النحيل كاف لان يفقدها
اعصابها



وعندئذ قبلها ´يانيس ´ بحرارة كانه يحارب نفسه , وعندما لمست شفتاه
شفتيها شعر بمدى قوة الرباط الذي يجمع بينهما . وان هذا الرباط اقوى من انجذابه لها
واقوى من الماضي واقوى من الحقد .



شعرت ´انجريد´ انها تكاد تفقد إرادتها وان غضبها يتحول إلى رغبة جامحة
، فعجزت عن المقاومة والتصقت به وكان من السهل جدأ ان تنسى كل شيء فيما عدا إحساساتها
المجنونة التي تولدت بداخلها ...



وعندما شعر ´يانيس ` برد فعلها ، كاد يفقد رشده وكادت شفتا ´انجريد´
تجعلانه ينسى جميع قراراته .



ثم قال بهدوء وهو ينظر إلى عينيها اللتين تكشفان عن رغبتها والى خصلات
شعرها المتناثرة :



- إحساس ما ؟ هل اقنعتك هذه الإجابة ؟


- نعم ولا ... فانا لن اعرف الإجابة إلا إذا اصبحنا عشيقين .


همست ´انجريد` بهذه الكلمات الصريحة وهي ترتجف بشدة .


- هل انت متاكدة من ذلك ؟ هل تريدين ذلك حقا ؟


- نعم يا `يانيس ´ والآن ...


وفجاة عادت جميع الصور التي يحاول طردها من ذاكرته إلى مخيلته ، نعم
إنه لايزال يرغبها كما كان يرغبها منذ ان راها اول مرة .. رغبة مجنونة , إنه يريدها
بين ذراعيه .. يريد ان يحبها .. ان يذوب



بين ذراعيها ، وكانت `انجريد´ ترى هذه الرغبة واضحة في عينيه ، فشعرت
بالانتصار لمدة دقيقة ولكن ´يانيس ` دفعها فجاة بعيدأ عنه .



- لا تحاولي جعل الموقف اكثر تعقيدأ مما هو عليه ...


ثم ارتسمت ملامح غريبة على وجهه وهو يهمس قائلا كانه يتحدث إلى نفسه
:



- نفس الطبيعة ، متهورة وقاسية كما عرفتك ، نفس القدرة على البحث عن
العيب في الأخرين حتى تتمكنى من السيطرة عليهم .



- ´يانيس ` !


امسكت ´انجريد´ يده بعنف ، فبدا كانه عاد إلى الواقع واخذ ينظر إليها
فقالت له .



- `يانيس ` ، الهذه الدرجة تكرهنى ؟


- انا لا اكرهك حتى لو كنت اريد ذلك ، ولكنني اطلب منك الصبر فقط والانتظارقليلا
.



- حسن ... وخلال هذه الفترة لا تنتظر مني شيئا غير ان اكون خادمة مطيعة



- اطمئني .. انا لا انوي غير ذلك ...


اجابها وهو ساهم وعيناه مسلطتان على إحدى يدي الفتاة ، ثم سالها وهو
يقترب منها ليرى اكثر وضوحا :



- لقد جرحت يدك !


- اعتقد انه لا خطورة في ذلك ولن يعوقني اي شيء عن القيام بعملي ..
لقد جرحت في الخشب الذي يحتاج إلى أصلاح هو الأخر .



- ربما ولكن من الضروري الأن تطهير الجرح لنعد إلى المنزل ،


اعتقد انني احضرت معي بعض الضمادات والمطهرات ... عادا معا إلى المنزل
وهما يسيران جنبا إلى جنب في صمت خلال الطرقات الضيقة للجزيرة المهملة ، وكانت ´انجريد`
تجري بجانبه حتى



تلاحق خطواته الواسعة ولكن عندما لاحظت ان المسافة تطول بينهما قالت
له في ضيق :

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:31 am

- الا يمكننا ان نسير بهدوء بعض الشىء ؟


وهنا لاحظ ´يانيس ` الامر واستدار نحوها وهو يبتسم في سخرية . ثم مد
ذراعه نحوها ليساعدها ، لكن ´انجريد´ تجاهلت هذه الدعوة لعلمها ان مجرد لمس جسده يسبب
لها تدميرا كاملا ثم سارا معا ببطء قليل وفي صمت تام . وضعت ´انجريد´ يدها على مائدة
المطبخ واخذت تفحصها .



- هل تؤلمك ؟


هزت الفتاة راسها :


- كلا دعني اهتم بنفسي ، فيمكنني عمل ذلك وحدي .


ابتسم `يانيس ´ قائلا : استطع ايضا ان اكون رقيقا !


امسك يانيس يدها واخذ ينظر إلى الجرح ، فهو عميق حقا ، ثم بدا يطهره
بهدوء ووضع عليه ضمادة بطريقة محترفة .



وعندئذ لم تستطع ´انجريد` ان تمسك نفسها عن التأثر بهذه الرقة غير المتوقعة
، ياله من شخصية متناقضة هذا الرجل احيانا مزعج واحيانا قاس ، واحيانا لطيف ، واحيانا
عاشق ، إنه يسبب لها حيرة دائما ...



واخيرأ قال بصوت دافئ بعد ان انتهى من وضع الضمادة .


- ها هي ذي ، اعتقد ان عليك الانتظار لمدة ايام قبل ان تذهبي للاستحمام
.



ابعدت ´انجريد´ المقعد ونهضت من مكانها ، فنظر `يانيس ` إليها نظرة
قاسية مما جعلها تشعر بالضيق فقد اصبح الأن اكثر تهديدأ واكثر حزما عما كان عليه منذ
ساعات قليلة ، تراجعت الفتاة إلى الخلف بخجل ثم غادرت الحجرة بسرعة شديدة . وفي الايام
التالية ، لم تحاول ´انجريد´ ان توجه إليه كلمة واحدة او ان تخترق عازل الوحدة الذي
فرضه كل منهما على نفسه ... فهذا الرجل الذي تزوجها ، هذا الرجل ، الذي لم تعد تعرف
إن كانت تريده ام لا ، عزلها عن العالم كله .



وعلى عكس ما كانت تتوقع ، لم يحاول الاقتراب منها ولو لمرة واحدة .


وفي المناسبات النادرة التي كانت تجمع بينهما كان البرود والحقد يسيطران
عليه ...



تجرعت الفتاة هذه الألام بصبر ، ولحسن الحظ كانت اعمال المنزل تشغلها
دائما وكانت تجد في ذلك سلواها طوال اليوم فذلك افضل من ان تجلس تندب حظها .



وبعد محاولات عديدة طوال الاسبوع ، نجحت اخيرأ في حلب ´مينلوب ` ، واصبحت
`انجريد` تاتي باللبن منها كل يوم وشيئا فشيئا اصبحت تشفق على هذه العنزة الهادئة وتكن
لها الحب . وفي كل يوم ، بدات الفتاة تكتشف الجديد في مواهبها كسيدة منزل وظلت العلب
المحفوظة التي اتى بها ´يانيس ليستعملاها في اليوم الذي يفشل فيه في الصيد في مكانها
كما هي دون استعمال . وتبقت امامهما مشكلة عويصة وهي مشكلة الخبز ... وكان على ´انجريد`
عمل خبز الـ´بيتا ولكنها فشلت في ذلك وعجزت عن الحصول



على هذا الخبز ، فتارة تضع دقيقا كثيرأ وتارة تضع ماء كثيرأ وتارة


تنسى الخبز فيحترق ولكن مع الإصرار ، نجحت بعض الشيء


ووصل بها الامر إلى انها اعتقدت ان نجاحها في صنع هذا الخبز متعلق بخروج
`يانيس ` عن عزلته هذا إذا ما نجحت فعلا في صنع الخبز كما كانت والدته تفعل .



ومنذ مشهد المرسى الخشبي ، لم يعد `يانيس ´ كريها كما كان ، كان


يستيقظ في الفجر ويقضي معظم يومه في الخارج ، وفي الصباح قبل ارتفاع
درجة الحرارة كان يهتم باعمال المنزل حتى اصبح للمنزل بريق نوعا ما وساعد في ذلك لون
الجدران البيضاء .



وبعد الظهيرة ، كان يختفي دون ان ينطق بكلمة واحدة ولم يحاول ابدأ ان
يعرض على `انجريد´ فكرة الذهاب معه للصيد في زورقه التقليدي .



اما في المساء عقب غروب الشمس ، فكان يعود إلى المنزل ويجلس ليتناول
طعامه وحيدأ .



اما `انجريد´ فكانت تصعد إلى حجرتها وهي عاجزة عن تحمل بروده


وقسوته وخشونة فمه الذي يتناول الطعام بطريقة الية وجسده الذي يرفض
منحها الحنان .



وكم من الليالي بقيت الفتاة مستيقظة وهي تستمع إلى صوت انفاسه وحركاته
، ولم ينجح النوم ابدأ في بعث الهدوء والطمانينة إلى نفسها .



ولم تعد تشعر انها مرعوبة او انها تتفق حتى مع نفسها وقد غيرتها كثيرأ
الحياة في الهواء الطلق وتحت اشعة الشمس الحارقة للبحر المتوسط ، واصبح جسدها ينعم
بالصحة واخذ جلدها



الضعيف اللون الذهبي الجميل مما اضفى عليها جمالا اخاذا بجانب غموض
عينيها الزرقاوين .



نعم إن الإقامة في `ليناكاريا` كانت تضفي عليها إكسير الحياة على الرغم
من كل شيء ...



وكلما كان الوقت يمر كانت ´انجريد` تعتاد هذه الحياة وفي كل يوم يذهب
فيه ~يانيس ~ كانت تبدا في اكتشاف الجزيرة من حولها ،فاكتشفت خلجانأ صغيرة رائعة ذات
رمال بيضاء وبدات تاخذ



حمامها في احد هذه الخلجان ، كما كانت تجلس لتتامل الجزيرة


الاخرى على الجانب الآخر التي كانت تبدو براكينها كانها تتحدى سماءها
.



ولكن هذه الجزيرة للاسف كانت خالية ايضا ومع ذلك من المؤكد ان الزورق
الذي راته منذ فترة كان اتيا من جزيرة اخرى ولاحظت ´انجريد` وجود صخرة ملساء ، ياله
إذن من مكان رائع



حيث يمكن ان تجفف نفسها اسفل اشعة الشمس ، فنزعت حذاءها


وتجردت من ثيابها وجرت فوق الرمال الساخنة على الشاطى . ثم غطست بهدوء
في المياه ، فارتعشت للانتقال من السخونة إلى البرودة ولكنها سرعان ما اعتادت على برودة
المياة واخذت تسبح حتى



تريح جسدها ، وفعلا نجحت لمسات الامواج في تخفيف توترها وتشنجاتها
... واخيرأ خرجت ´انجريد~ من البحر كانها حورية . وكانت قطرات المياه تلمع على جسدها
وخصلات شعرها . فتمددت



على الصخرة واغمضت عينيها وشيئا فشيئا تارجحت في حلمها

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:31 am

وهنا سمعت صوتأ رجاليأ يقول لها بينما كانت شبه ناعسة :


- كنت اعرف انني ساجدك هنا ...


ارتعشت اهداب `انجريد` وهى تشعر انها لا تزال تحلم ولكنها فقدت خيط
الحلم الرائع ، وجعلتها قطرات الماء التي شعرت بها على بطنها تقفز في مكانها ، ففتحت
عينيها لترى وجها كانه وليد خيالها وعندئذ اغمضت عينيها لثانية لتفتحهما من جديد ،
وهنا سمعت صوت



ضحكة عالية ، فتمتمت قائلة وهي تبحث عن ثوبها لتخفي به جسدها .


- ´يانيس ` ...


فقال لها وهو يجلس بجانبها :


- هل تشعرين بالبرد ؟


- نعم ، قليلا .


وفجاة لاحظت انه هو ايضا عارمثلها ... وان ثوبها اختفى ! فسالها برقة
:



- هل اخترت هذا المكان لانه يشبه ´عدن ` ؟


حاولت الفتاة الاحتفاظ ببرود اعصابها ولكنها كانت على وعي بسرعة لدقات
قلبها ونبضاتها .



_ من يعرف... على اية حال ، إذا كنت تفكر في القيام بدور ´ادم ` ،


فانا لا افكر في ان اكون ´حواء´ ، والأن كن لطيفا واعد لي ثوبي .


نهض ´يانيس ´ في مكانه وقرأت `انجريد´ في عينيه تعبيرات الإعجاب وهو
يتامل جسدها ، ثم ابتسم بطريقة موحية كانه يحاول تعذيب الفتاة ، واخيرا هب واقفا وهو
يمسك بالثوب بين يديه .



اغمضت ´انجريد` عينيها وهو يقترب منها ليداعبها بالثوب ، ثم


امسك بكتفيها بين يديه دون ان ينبس ببنت شفة ، فارتعشت الفتاة ولم تحاول
الابتعاد عنه .



- من المستحيل ان ابقى بجانبك هنا لاجعلك ترتدين ملابسك بينما اقصى
امنياتي ان اجردك منها .



ارتجفت الفتاة وهي عاجزة عن النطق بكلمة واحدة ، جذبها `يانيس نحوه
والتصق بها وهو يقبلها ، فهمست ´انجريد` وهي تشعر بالثوب ينزلق من جديد بعيدأ عنها
:



- اه ، ´يانيس ´.


اخذ يقبلها برقة وهي تلف ذراعيها حول رقبته .


- لقد اتيت بحثا عنك يا ´انجريد ` ...


كانت العاطفة تتاجج في عينيه ، فهاهو الأن قد قرر منح نفسه حق تذوق
الفاكهة المحرمة ، تركت `انجريد` نفسها بين ذراعيه سعيدة في نفاد صبر وهو يقبلها بلهفة
وحرارة .



كانت السماء والشاطئ والبحر تترنح حولهما . وكانت الشمس تضيء الشاطئ
ببريقها وترسل اشعتها الرائعة حية مثل رغبتهما .



- `يانيس ` ، إنني ارغبك واريد ان اصبح امراتك ... ثبت ´يانيس ´ نظرته
عليها لحظة وهو متردد بعض الشيء ، ثم التصق بها فجاة كانه محارب قوي نعم إنها تحبه
هكذا فخورا ،



ومتسلطا ارتعشت الفتاة عند تخيل ذلك وارتبكت لدرجة ان اغرورقت عيناها
بالدموع وعندما لاحظ ´يانيس ´ تاثرها ابتعد عنها قليلا ونظر إليها بعمق شديد .



كانت `انجريد´ مشرقة وجميلة اكثر من اي يوم مضى . وكانت لا تريد التفكير
في اي شيء ولكنها تريد فقط الإحساس والإنصات ! التنفس والاستمتاع ، كانت تريد ان تعطي
وتاخذ ، همس ´يانيس



وعيناه تلمعان :


- إننى اريدك ... واريدك الأن ...


وفجاة استولت عليهما رغبة عارمة فالتصقا ببعضهما واستمتعا باسعد لحظات
حياتهما وكم فرحت ´انجريد´ كثيرأ بكونها اصبحت امراة وساحرة .



شعرت ´انجريد´ ان كل شىء يترنح حولها وشعرت بسعادة `يانيس الذي كان
يقطف احلى كلمات الحب من فمها العذب ...



بدا البحر كانه يقضي نحبه على الشاطئ .. وشيئا فشيئا استعادت ´انجريد`
وعيها على صوت الامواج وفتحت عينيها .



- لقد تزوجنا حقا الأن ...


ظل ´يانيس ´ صامتا لفترة فانقبض قلب ´انجريد´ ونهضت قليلا تنظر إليه
.



- ولكن ذلك لايعني انني احبك .. على اية حال يمكنك ان تطمئني صديقتك
العزيزة `جلاديس بوسورث ´ على شهرة العشاق اليونانيين ...



- اتركني وحدي ، ارجوك ، اتركني وحدي انتهى


**************************





الفصل السابع شعرت ´انجريد` بان قلبها يتمزق فلم تقو على البقاء بجانبه
اكثر من ذلك ، وقامت لتجري في طرقات القرية الخالية وعيناها مملوءتان بالدموع ودقات
قلبها في تزايد مستمر .



وعادت إلى ذاكرتها كل كلمة قالتها لها `جلاديس ` فشعرت كانها مجروحة
وحزينة .



ولكن `يانيس ´ لم ينس اي شيء ... فهو يحتقرها من البداية ويريد ان ينتقم
منها ، وكانت تعتقد انه سيحبها بعد ان تمنحه نفسها وانها ستصبح بعد ذلك امراته ، والحقيقة
انه لا يريد منها شيئا ولا يتمنى



إلا ان تكون خليلته ليس اكثر ...


قادتها قدماها نحو ميناء `ليناكاريا` القديم ، وهناك جلست تندب حظها
وامالها المفقودة . جلست تبكي وحدتها وسذاجتها التي جعلتها تصدق احاسيس هذا الرجل الذي
تزوجها ولكن قلبه ، للاسف ، لا



يزال كانه المملكة المحرمة .


كان كل شيء يبدو كانه خطة محكمة للانتقام منها وان لحظات السعادة التي
عاشتها الآن لم تكن سوى الخلاصة النهائية .



سعادة واحتقار... ومع ذلك تحبه وتحبه بيأس , نعم إنها متأكدة من ذلك
الآن ، إنها لا تريد ان تفقده , كاد الحزن يخنقها .



جلست ´انجريد´ ساهمة ومتقوقعة على نفسها وهي عاجزة عن الخلاص من عاصفة
الأفكار المختلفة التي تتحرك بداخلها , وكان إمامها عدة دقائق حتى تستطيع استيعاب وجود
زورق يتوقف بجانب الجزيرة ، ظلت الفتاة صامتة وفجأة قفزت من مكانها وجرت نحو الزورق
وقلبها يكاد ينفجر بداخل صدرها... ثم صعدت على متن هذا الزورق عن طريق الجسر المعدني,
وعندئذ ألقت نظرة سريعة عليه لتتأكد من عدم وجود إي شخص على متنه ولا على الجسر الذي
تركته لتوها ولا في كابينة الزورق .



ولكن من المؤكد ان صاحب هذا الزورق الفخم ليس بعيدا عن هذا المكان
, وهنا لم تتردد الفتاة في الدخول لتفحص عن قرب الخريطة التي لاحظت وجودها وفهمت ان
´لينا كاريا´ هي إحدى جزر كثيرة وسط مجموعة من الجزر أكبرها واحدة تسمى `كالناري ´
.



وفي لحظة واحدة, كانت قد اتخذت قرارها ، لابد لها من مغادرة `لينا كاريا`،
وهناك بعيدا عن هذا المكان .. بعيدا عن `يانيس ´ ، يمكنها محاولة النسيان , يمكنها
بدء حياتها من جديد خاصة إذا نجحت في الحصول على حريتها ... من المؤكد ان صاحب الزورق
عندما يجدها في هذه الحالة لن يتردد لحظة واحدة في مساعدتها للوصول إلى المدينة ، ومع
ذلك ... ومع ذلك , تشك ´انجريد` في ذلك ...



ألن يكون هذا الفرار وهميا ؟ وهذه الحرية ، ما قيمتها دون ´يانيس ´
؟ إن غيابه عنها سيكون أصعب من السجن , وأكثر وحشية من العذاب نفسه وكأنه الوحدة الخالدة
... وفجأة اتخذت الحرية في نفسها مذاقا مرا .



وتأكدت الفتاة من ان الفرار من هنا أشبه بالكذبة الكبيرة , من المؤكد
ان لا شيء يبقيها هنا وإنها لم تشعر بمثل هذا اليأس طوال حياتها ولكن هناك رباطا ما
غامضا وغير واضح حتى عن طريق الكلمات يجمع بينها وبين هذا الرجل منذ أول يوم رأته فيه
.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:31 am

وكم مره حاولت ان تنكر ذلك ، ولكن إقامتها هنا في ´لينا كاريا جعلتها
ترى هذه الحقيقة جلية وواضحة .



ولو كان زواجهما وشهر العسل قد مرا على خير كما كانت تتمنى فمن المؤكد
انه كان سيفهم أنها تزوجته لأنها تحبه وليس لأنها تريد الاحتفاظ ´ببيلودد هاوس ´ .
لقد كان يريد ان يلقنها درسا عندما أتى بها إلى هنا , وهي نجحت في التعرف على نفسها
جيدا ونجحت في معرفة حقيقة شعورها ،



ولكن الوقت تأخر كثيرا للأسف ..


وبهدوء ودون ندم غادرت `انجريد` الزورق وابتعدت عن الميناء ، وإذا كان
إمامها فرصة يمكنها اقتناصها، فمن المؤكد أنها ليست فرصة الهرب .



ولابد لها من التجربة مرة ثانية حتى تتمكن من إفهام ´يانيس ` أنها تحبه
وإنها صادقة في مشاعرها وان `انجريد´ اليوم تختلف كثيرا عن الفتاة التافهة التي تزوجها
, وإنها الآن على طبيعتها كما هي وكما



يريدها ، وربما يصدقها ويرغبها من جديد .


جففت الفتاة دموعها وتوجهت نحو المنزل ، وملأت إناء الماء من النافورة
وما إن همت بالدخول إلى المنزل حتى لاحظت وجود رجل يرتدي ملابس بيضاء يظهر فجأة عند
منحنى الطريق .



خمنت ´انجريد` على الفور انه من المؤكد صاحب الزورق ، وكاد الإناء يقع
من يدها عندما اقترب منها هذا الرجل ، وفجأة تعرفت عليه ، تعرفت على ابتسامته المتعجرفة
ووجهه المتقلص، وهذه الحركات التي لا يمكن ان تنطبق إلا على `ديمتريوس اندروبولوس
` سألها الرجل وهو غير متأكد :



- `انجريد` "انجريد كندريك " ؟ هل أنت حقا ... هنا ؟


وضعت `انجريد´ الإناء ومدت يدها نحوه وهي تحاول ان تبدو هادئة .


- صباح الخير يا ´ديمتريوس ` ، يالها من مفاجأة سعيدة ! لقد كانت أخر
مرة تقابلت فيها معك في ´أكسفورد´ ، اعتقد في يوم تسليم الشهادة لك ، أليس كذلك ؟



قطب الرجل جبينه وهو يتفحص الفتاة من قمة رأسها إلى أخمص قدميها وتمتم
قائلا :



- بلى ... إنني لا اصدق عيني ، إن هذه الجزيرة مهجورة منذ سنوات , ربما
تعملين في مهمة متعلقة بالآثار ؟



هزت `انجريد` رأسها واكتفت بان تقول : كلا 00 كلا 00 لنقل إنني أقيم
في `لينا كاريا`...



تردد ´ديمتريوس ´ قليلا قبل ان يتابع حديثه .


- إذن أنت من رايتها منذ عدة أيام وهي تلوح من بعيد , كان ذلك منذ أسبوع
تقريبا ، نعم هذا الشعر وهذا الثوب الأزرق ... ولكن دون ان تخفي شيئا , ما الذي حدث
لك ؟ هل تعرضت لحادث غرق ؟



لم تكن "انجريد" تعرف هل كلماته حقا تتفق مع موقفها ، من
المؤكد ان هناك صورتين يتخيلهما ´ديمتريوس ` : صورة الفتاة الإنجليزية الأنيقة , وصورة
الفتاة ذات الملابس البالية التي تقف إمامه خجلي ومرتبكة على بعد ألاف الكيلومترات
من بلدتها الحقيقية .



- كلا , من الصعب تفسير الموقف ...


- اعتقد ان الأمر سهل وسهل جدا .


وفجأة قفزت ´انجريد´ و ´ديمتريوس ` من مكانهما عندما سمعا صوت `يانيس
. ولم يكن احدهما قد لاحظ اقتراب " يانيس " وها هو ذا يقف مبتسما على بعد
عدة أمتار منهما ، وقال ´ديمتريوس ` باحتقار قبل ان ينطق بعدة كلمات من اللغة اليونانية
والتي لم تستطع ´انجريد´ فهمها .



- ´يانيس ´ ؟


كان من الواضح ان الرجلين لم يريا بعضهما منذ فترة طويلة . ولم يكن
´ديمتريوس ` قد جاء إلى ´لينا كاريا´ لرؤية قريبه الذي يمقته من كل قلبه , والحق ان
´انجريد` لم تكن تستطيع فهم مغزى هذه الزيارة .



- نعم يا ابن عمي العزيز ، إنني هنا حيث موطني .


تحرك `يانيس ` عدة خطوات نحو ´انجريد´ ، ثم تابع حديثه قائلا : هيا
يا عزيزتي , احكي لابن العم الشجاع `ديمتريوس ´ كيف ولماذا جئت إلى هنا, إنني واثق
انه سيستمع إليك بإنصات شديد ...



شعرت ´انجريد` ان الكلمات تختنق في حلقها ، وحاولت ان تفهم إي شيء من
تعبير وجه `يانيس ` حتى تطمئن , وكل ما استطاعت ان تفعله هو ان تمسك بذراع `يانيس
` ، وكان ´ديمتريوس ` لا يتركها لحظة واحدة بعيدة عن عينيه .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:32 am

- ولكن .. أنتما تعرفان بعضكما ؟ كنت اعتقد ان ... لم يكمل `ديمتريوس
´ جملته , واخذ ينظر بثبات إلى خاتم الزواج الذي تضعه ´انجريد´ في إصبعها والى الخاتم
المشابه في إصبع `يانيس ´ أيضا . أجابت ´انجريد´ بهدوء :



- لقد تزوجنا وها نحن نقضي شهر العسل هنا في `لينا كاريا`. شعرت `انجريد`
بالسعادة عندما نطقت بهذه الكلمات على الرغم منها ، فشحب وجه ´ديمتريوس ` وابتسم ابتسامة
خبيثة :



- إنها مزحة ! إلا إذا كنت تغيرت حقا يا عزيزتي ´انجريد´ ... اما بالنسبة
لك يا ´يانيس ` ...



- كلا يا ´ ديمتريوس ´ ، أؤكد لك اننى و `يانيس ` قد تزوجنا منذ 15
يوما بالضبط ! أليس كذلك ياحبيبي ؟



وعندئذ التصقت ´انجريد´ بـ ´يانيس ` في حنو , ولم تستطع في هذه اللحظة
ان تمنع نفسها عن التفكير فيما حدث بينهما على الشاطئ ، في جسده , في نظرته إليها عندما
أصبحت تابعة له ، في حنانه ... قال ´يانيس ´ بحدة لم تعهدها `انجريد´ في نبرة صوته
من قبل :



- ´انجريد´ وانأ تزوجنا فعلا ...


لم يبتسم ´ديمتريوس ´ هذه المرة وبدا دهشا من هذا النبأ , ثم اعترض
قائلا :



- ولكن حدثا مثل هذا لا يمر مرور الكرام ، كما ان الصحافة لم تذكر إي
شيء بهذا الصدد ...



ثم إن احد في العائلة لم يسمع بهذا الخبر .


تردد ´يانيس ´ قليلا والابتسامة على وجهه .


- لقد أخبرت والدتي واعتقد أنها لم ترد الإعلان عن سرنا , فأنت تعرفها
, من المؤكد أنها رأت انه ليس من واجبها هي ان تعلن هذا النبأ ، اعتقد انك أتيت من
´كالناري ` ...



جفف ´ديمتريوس ´ العرق الذي يندي جبينه قبل ان يجيب .


- نعم كل العائلة مجتمعة هناك بجانب والدتك ولكنها كما هي غامضة واكتفت
بان قالت لنا إن هناك مفاجأة للجميع , والأن اعتقد إنني فهمت ما تقصده من ذلك ...



شعرت `انجريد´ بالارتباك في تفكير ´ ديمتريوس ´ فتجرأت قائلة . هل هذا
غريب يا ابن عمي ´«ديمتريوس ´ ؟



أرجو ان تسمح لي ان أناديك هكذا بما إننا أصبحنا نحمل نفس اللقب الآن
...



تمتم ´ديمتريوس ´ قائلا وهو يوجه حديثه إلى `يانيس ´ :


- نعم ولكن .. ماذا تفعلان هنا في ´لينا كاريا´ ؟


هناك أماكن كثيرة أكثر جمالا تصلح لقضاء شهر العسل فيها . أليس كذلك
؟ وأي رجل هذا الذي يطالب زوجته الجميلة بالإقامة في هذا المكان ؟ وأي امرأة هذه التي
تقبل ذلك ؟ ...



هزت `انجريد´ رأسها . ´ديمتريوس ´ ، هل نسيت ان أكثر شيء يضايقني هي
الأشياء



التقليدية ؟ وعندما اخبرني ´يانيس ´ انه يريد تجديد منزل طفولته فوق
هذه الجزيرة المهجورة ، وجدت الفكرة رائعة ومشوقة ، أليس كذلك يا عزيزي ؟



ثم قبلت ´يانيس ` قبلة رقيقة على شفتيه قبل ان تتابع حديثها قائلة
:



- لقد قمنا بعمل ممتاز, وخلال فترة وجيزة، سيكون هذا المنزل رائعا أتمنى
استقبال أطفالي فيه ...



وعند هذه الكلمات ، شعرت `انجريد بيدي ´يانيس ` تضغطان على يديها ،
كما ارتسم على وجهه تعبير غريب ، وبدا متضايقا كما لو كانت ثقة ´انجريد´ العمياء فيه
قد فاجأته , هذا مع شعوره بالذنب أيضا , ولكنه ابتسم وقبلها برقة إمام نظرات `ديمتريوس
´ الذاهلة .



- يالها من قصة رائعة ! لقد فهمت الآن سبب سرعة هذا الزواج . أقدم لكما
تهنئتي !



مرت دقيقة من الصمت الثقيل شعرت ´انجريد´ خلالها بانقباض في قلبها وذلك
عندما تذكرت أنها ربما لا تحمل ابدأ طفل ´يانيس ´ .



الم ، خوف ، تمرد : كان ذهنها مملوءا بعاصفة من الأفكار المتباينة ،
وبدت `انجريد´ على الرغم من هذه الآمال التي نطق بها لسانها قلقة ومرتبكة مثل ´ديمتريوس
´ نفسه . وعلى الرغم من هذه القبلة , إلا ان ´يانيس ` بدا غير مقنع ...



واخيرأ قال ´ديمتريوس ´ : آه . اعترف بروعة هذا المكان وان كان يبدو
محبطا بعض الشيء...



صراحة إنا معجب جدا بشجاعتك يا `انجريد´ ... ياله من تفان !


اكتسى وجه الفتاة بحمرة الخجل ، وشعرت بضعفها ولكنها لا يمكن ان تعترف
بذلك مهما كان وخاصة إمام ´ديمتريوس ´ ، فقالت وهي تبتسم ببرود :

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:32 am

- إي تفان ؟ عموما أشكرك على اهتمامك يا ابن العم العزيز، ولكن يانيس
` زوجي وأي مكان يذهب إليه أو يقيم فيه وأي قرار يتخذه أو ينفذه ، سأكون دائما بجانبه
.



ارتبك ´ديمتريوس ` كثيرا ، وقال بصوت عذب :


- برافو يا ابن عمي العزيز ! فهمت الآن سبب احتفاظك بسر زواجك .. فأي
رجل يتمنى الاحتفاظ لنفسه وبعيدا عن أعين الناس بزوجة تفيض حبا وطاعة مثلها ...



ثم أشعل سيجارته قبل ان يتابع حديثه بهذه الجملة القاتلة :


- ومع ذلك عندما رأيت `انجريد´ على المرسى في هذا اليوم, شعرت أنها
كانت بحاجة إلى نجدة سريعة... ربما كنت مخطئا ؟



فوجئ `يانيس ` بهذه الجملة ولكنه تماسك . يالها من فكرة غريبة ...


قاطعته الفتاة قائلة :


- شيء مستحيل ! إذا كنت قد لاحظت حقا إنني بحاجة إلى النجدة ، فمن المؤكد
انك كنت ستأتي لنجدتي على الفور بما انك رجل شجاع حاول ´ديمتريوس ` البحث عن إجابة
يخفي بها جبنه .



- ها إنا اطمأننت عليك واعتقد انك تجيدين السباحة ، اعتذر لوجودي هنا
مسببا لكما الإزعاج، ولكن متى تنويان المغادرة



"ليناكاريا" ؟


- الأن وبعد ان اكتشف سرنا , اعتقد ان لا حاجة إلى ان نبقى هنا طويلا
. ثم تابع ´يانيس ` حديثه بهدوء .



- هل يمكنك ، بمجرد وصولك إلى `كاناري` ، إخبار والدتي بضرورة إرسال
اليخت لنا حتى نعود ؟



- رغباتك اوامر يا ابن عمي العزيز ! ولكن هل تعرف والدتك انك تقيم مع
´انجريد´ هنا في هذه الجزيرة ؟



- كلا ، إنها لم تحاول معرفة المكان الذي نقضي فيه شهر العسل .


فربما وجدت انه لا داعي لان تعرف المكان الذي انوي انا وزوجتي إخفاء
حبنا فيه .



اجاب ´ديمتريوس ´ بابتسامة ذات مغزى :


- فهمت , ستكون مفاجاة رائعة لها ان تراك ثانية ! كما ستتعرف `انجريد`
اخيرأ على والدتي "صوفيا" واختي ´إيلينا´ .



وعند هذه الكلمات ذهب ´ديمتريوس ´ واختفى كما جاء , وعندما اختفى تمأما،
بدا `يانيس ` يبتعد عن ´انجريد` ثانية واصبح وجهه قاسيا وباردأ من جديد , وانتظرت
´انجريد` اي كلمة منه تتعلق بها



ولكن هيهات , واخيرأ قالت لتضع حدأ لهذا الصمت :


- هل سنرحل حقا من هنا ؟


اجابها بصوت قاطع :


- اعتقد انني كنت واضحا بما فيه الكفاية في هذه النقطة ، والأن لنعد
إلى المنزل .



تبعته ´انجريد´ وهي دهشه لهذا القرار , وكانت طوال حديثهما مع
"ديمتريوس ´ تلاحظ تعبير وجه ´يانيس المشوب بالحذر والإنذار . ولكنها حاولت طرد
هذه الفكرة من ذهنها , إنها حقا تحبه وكل ذرة في كيانها تؤكد لها حبه ايضا على الرغم
منه .



إن العاطفة التي اقتسماها معا لا يمكن ان تكون مصطنعة ، وعليها ان تحاول
إيقاظ هذه العاطفة في اي وقت وفي اي مكان سواء ´ليناكاريا´ او اي مكان اخر ...



وعندما عادا إلى المنزل ، كانت الشمس قد بدات في الغروب وهي تغمر المكان
بضوء بضوء بني رائع .



رفعت ´انجديد´ خصلات شعرها النحاسي إلى اعلى حتى تتمتع بصفاء الجو،
وثبتت شعرها في `شنيون ´ مع ترك بعض الخصلات متنثرة حول وجهها .



كان ´يانيس ` يتأملها صامتا كعادته ، والحق ان تصرف ´انجريد جعله يفكر
كثيرأ وقد ملاه الشك بينما بدات `انجريد` تنظف المنزل وتحضر الفطائر كما لو ان شيئا
لم يكن .



- لا داعي لهذه الهمة يا `انجريد ، فلا احد يراك الأن .


توقفت `انجريد´ عن إعداد العجين ، ثم قالت له بسخرية واضحة :


- لقد تصرفت بطريقة مفاجئة وغير مقبولة اليس كذلك ؟


هنا انفجر ´يانيس ` في ضحكة عالية ثم اقترب منها وتحدث بجدية قائلا
:



- مطلقا ! ولكن ما يزعجنى هو عدم فهمي لما يحدث ولهذا السبب لم تستطيعي
الاستفادة من الموقف .



ولكن ما الذي جعلك تفعلين ذلك
، اقصد ما الذي جعلك تقومين بهذا الدور ! كان يمكنك ان تحكي كل شيء لـ`ديمتريوس ` ثم
ترحلى معه ... لم اكن انوي الأمساك بك ومنعك عن الرحيل

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:32 am

امسك ´يانيس ` الفتاة بين ذراعيه واخذ يتامل وجهها المشرق للحظة قبل
ان يحتضنها بقوة ، لقد كان ذلك جهنم ... والجنة في ان واحد . قالت ´انجريد` متنهدة
:



- لا اعرف ، ربما ما عشته هنا او ما عشناه معأ لا يمكن وصفه بالكلمات
، ثم إن حقدي ورغبتي في الانتقام اقل منك كثيرا... قبلها ´يانيس ´ على شعرها ولم ينطق
بكلمة واحدة . وضعت `انجريد` راسها على كتفه واخذت تتشمم من جديد هذه الرائحة الدافئة
لجسده ، وتدفقت إلى ذهنها الذكريات وكان ´يانيس ´ يمسكها بين ذراعيه ، منذ ساعات قليلة
، امراة سعيدة جدأ . نعم كان يمتلك جسدها ، وهنا التصقت `انجريد` به اكثر .



- وعلى الرغم من كل شيء ، نحن معا ...


اجابها `يانيس بصوت اجش : نعم .


قربها ´يانيس ` منه كثيرأ . فعرفت انه حقا يرغبها . ولكن عليه هو هذه
المرة ان يتعلم الصبر .. وفجاة تخلصت ´انجريد´ من قبضته وقالت له وهي تشير إلى ثوبها
البالي :



- هل تنوي تقديمي لوالدتك واسرتك وانا بهذه الهيئة ؟


تقلص وجه `يانيس ´ وقال :


- كلا بالتاكيد ! وحتى إذا اصررت انت على ذلك . فلن اوافقك . إن حاجاتك
هنا وكانت هنا من البداية .



وبعد ثان معدودة ، عاد `يانيس ` من المطبخ وهو يحمل حقيبة ثقيلة في
يده ، وهنا تعرفت ´انجريد` على إحدى حقائبها التي احضرتها معها على متن `تيرا` ولكن
من المؤكد انه ممنوع الاستفسار



عن المكان الذي خبا فيه ´يانيس ` هذه الحقيبة ، ثم ذهب ليضعها في حجرة
´انجريد´ .



- يجب ان تجهزي نفسك ، فبمجرد وصول ´ديمتريوس ´ إلى


´كاناري´، سيرسل إلينا طاقمأ لعودتنا فورأ وسنرحل في نفس اللحظة .


- حسن ... ولكن الن تفاجا والدتك بوصولنا إليها فجاة ؟


- من المحتمل ، ولكنني اعتقد انها ستتفهم الامر لقد علمتها الحياة اشياء
كثيرة ...



عضت `انجريد´ شفتها ، الحقيقة انها منذ البداية تريد رؤية هذه المراة
الغامضة ولكنها . تخشى الأن مقابلتها إن كل شيء يحدث بسرعة ...



- نعم بالتاكيد ولكن لغتي اليونانية لازالت بدائية جدأ ، اتمنى ان نستطع
التحدث معا بالإنجليزية .



ظهر تعبير الغضب على وجه `يانيس ´ . إذن هذا ما يزعجك انت تعتبرينها
هي ايضا سيدة امية . احتجت ´انجريد` قائلة : كلا . بالتاكيد ، انت مصر على تشويه كل
عباراتي !



الم ادفع ثمن ما قلته بما فيه الكفاية وكذلك ايضا ثمن كلمات ´ جلاديس
بوسورث ´ الكريهة .



امسكها ´يانيس ´ بشدة .


- للاسف اخشى ان ذاكرتى اقوى من ذاكرتك فهناك كلمات لا ننساها ابدأ
وقد اكدت لك ذلك من قبل ...



- `يانيس ` ارجوك ! كيف تفكر للحظة واحدة اننى اوافق على ماقالته هذه
السيدة ؟



- انا لا اصدق إلا ما سمعته اذنى ، كما انك لم تحاولى إثبات العكس ابدأ
او حتى معارضتها .



شعرت `انجريد´ ان قلبها يكاد يقفز من صدرها .


- هذا خطا وانت تعرف ذلك جيدأ ! وانا لم احاول معارضتها لاننى لم ارد
إشعارها بالسعادة عندما ترانى غاضبة وعندما تفسد علي اسعد يوم في حياتى ، يجب ان تصدقنى
! راى ´يانيس ´ الدموع في عينيها الزرقاوين من جديد وكان بكاؤها قادرأ على التاثير
في القلب الأكثر قساوة



فقال لها ببرود:


- معذرة ولكننى لا استطيع ذلك ، ولنقل مثلا إن اخطاءنا مقسمة فيما بيننا
، وعلى سبيل المثال خطا مثل خطا زواجنا لا يمنعنا ابدأ عن مواصلة الحياة .. وعلى اية
حال انا واثق ان الحل الذي



ساعرضه عليك سيريحك كثيرأ .


جففت ´انجريد` الدموع وتماسكت حتى تستطع ان تقول : اي حل هذا !


- ساتركك في `بيلوود هاوس ` كتعويض لك بعد انفصالنا ...


شعرت الفتاة بالارض تميد تحت قدميها ، واستولى عليها الرعب الشديد
.



ولكنها رفضت الخضوع وردت قائلة كما لو كانت الكلمات تختنق في حلقها


- الانفصال . الانفصال ؟


قال `يانيس ` بجمود : الانفصال بالتراضي ربما ينتهي زواجنا بهدوء شديد
بخلاف



اشياء اخرى كثيرة ...


- ولكننا تزوجنا منذ فترة قليلة ! الا تشعر انت باي إحساس نحوي ؟ لقد
اعتقدت لتوي ان ...



اختنق صوتها بالبكاء . اضاف ´يانيس ´ قائلا في ندم :


- نعم لنقل إنني لم استطع المقاومة وان المحاولة نفسها كانت كبيرة وهائلة
... اغمضت الفتاة عينيها وهي في شدة الارتباك .



- ´انجريد ´ !


ولكنها لم تجبه ، فاامسك بكتفيها واخذ يهزها برقة .


- `انجريد ` !


- كلا !


وحاولت إبعاده عنها .


- لم يعد ينبغى لي اي شيء حتى الامل في انك قد تحبني في يوم ما


همس `يانيس ` :


- هيا ... لقد احببتك حبا فريدأ ورائعأ منذ اول يوم رايتك فيه . نعم
لقد رغبتك بعنف رغبة كادت تصيبني بالجنون خفض `يانيس ´ صوته وتابع حديثه بحزن مفاجئ
:

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:33 am

- لقد فهمت في يوم زواجنا ان هذا جنون وانك لن تحبيني ابدأ . همست
`انجريد` وهي تداعب خصلات شعره :



- ´يانيس ´ ... حبيبي !


تراجع ´يانيس ` إلى الوراء .


- كلا ! ابدأ ! انت لا تفهمينني ! انا اتمنى شيئا واحدأ .. شيئا واحدأ
.. وانت ..



اشعر بالإرهاق لتذكر الماضي . الماضي المدفون . هيا اذهبي لتعدي نفسك
. لقد حان الوقت .



صعدت ´انجريد´ السلالم ، ثم استجمعت قواها وواجهته .


- اطمئن ، لن احاول تفسير ما حدث مرة ثانية بما ان الذكريات ترهقك ،
ولكن ارجوك ان تسدي إلئ خدمة ...



نظر إليها وهو يتمزق لصوتها الضعيف .


- خدمة ! ما هي يا ´انجريد´ ؟


- إذا امكننا ترك الماضي وراء ظهرينا ؟ هل يمكنك ان تصبح صديقأ لي او
حتى لطيفا معي ؟ او حتى اقل كراهية نحوي ... فحتى إذا كان من الضروري ان ننفصل عن بعضنا
، اعتقد انه ربما من الواجب ان نحافظ على المظاهر حتى امام عائلتك على الاقل !



نظر إليها `يانيس ´ نظرة لم تستطع فك رموزها .


- اعتقد انه تصرف منطقي ، على الاقل في الوقت الحالي ...


نظرت إليه ´انجريد` بثبات وجدية ، ثم صعدت إلى حجرتها . ربما يكون الماضي
قد انتهى ولكن المستقبل يبدو كئيبا جدأ .






*************************





الفصل الثامن بعد حوالي عشرين دقيقة وجدت ´انجريد´ `يانيس ` عند الباب
رماها بنظرة متسائلة عندما لاحظ إشراقة وجهها في ثوبها الحريري الاخضر الذي يكشف عن
كتفيها المتناسقتين . وكانت تضع في رقبتها عقدأ من الذهب ، مع قرطين غاية فى الجمال
.



- انت رائعة .. اليس كذلك يا ´الكسيس ؟


ابتسم الرجل العجوز الذي يقف بجانبه ، وشرح لهما بلغته الإنجليزية الركيكة
ان اليخت في انتظارهما .



وتبادل يانيس معه عدة كلمات ، ثم ذهب ليأتي بالحقيبه من الداخل واغلق
نوافذ المنزل .



كانت حرارة الجو عالية وكان الهواء المعبق بالروائح المختلفة يطير شعر
´انجريد´ وهم في طريقهم إلى الميناء .



ولم تدر `انجريد` راسها لتنظر ورائها ولا لمرة واحدة فعلى الرغم من
كل ما قاسته في ´لينا كاريا´ ، وفي هذا المنزل ، إلا ان قلبها يعتصر الما لفكرة انها
لن تعود هنا ثانية وان هذه الصفحة من حياتها قد



طويت تماما ..


كان ´يانيس ` واقفا عند مقدم اليخت وكانت ´انجريد´ تسترق النظر نحوه
من وقت إلى اخر فكان يبدو وسيما وحاسما تحت اشعة شمس الغروب التي تتلاعب فوق لون جسده
البرونزي وكانت تحاول بشتى الطرق البحث في ذاكرتها لتعيد إلى مخيلتها صورة الرجل الذي
كان يشع سعادة منذ ساعات قليلة وهو يضمها بين ذراعيه لتمنحه نفسها .



هذا الرجل الذي لا ينفصل ابدأ عن توتره الداخلي الممزوج بالحزن .


فيظهر هذا التعبير على ملامح وجهه حتى عندما يبتسم مثلما حدث في هذه
اللحظة ...



وهنا ادارت ´انجريد` وجهها بحزن لتراقب المنظر الطبيعي حولها ، فقد
اصبح شاطئ ´ليناكاريا´ بعيدأ الآن وكان الهواء شديدأ لدرجة تسمح لها بالكاد بسماع صوت
موتور اليخت .



ولم تستطع الفتاة ان تنسى ابدأ انها على وشك مقابلة والدة `يانيس ´
، وحاولت عبثا تخيل هذه المراة التي لا تعرف حتى اسمها .



كما حاولت ان تتذكر ما قاله ´يانيس ` عنها وفي الحقيقة انه على الرغم
من انه ذكرها عدة مرات إلا انه كان يبدو كتوما جدأ في هذا الصدد .



ولكن يبدو من حديثه انها امراة ذات سلوك متميز ويبقى الأن تخيل طريقة
استقبالها لزوجة ابنها ، وكم كانت ´انجريد´ تخشى هذا لاستقبال ... وحتى تبعد ´انجريد`
عن مخيلتها هذه الافكار التي



تؤرقها حاولت ان تستغرق في تامل الطبيعة وسطح المياه وجزيرة "كاناري`
التي بدات تظهر في الأفق .



وبعد حوالي ربع ساعة ، وصل اليخت إلى الميناء الكبير وتوقف بجانب مركب
´ديمتريوس ` الشراعي وسط عدد كبير من مراكب الصيد كان الميناء مملوءأ بالمنازل الصغيرة
البيضاء ، وكانت معظم الأبواب مفتوحة ويجلس على اعتابها اشخاص مسنون بينما يجري الاطفال
هنا وهناك .



هنا يجلس رجل يدخن ، وهنا تجلس سيدة تعمل في صناعة الشبك ، وهناك الباعة
الجائلون يعرضون الازهار ، وفي الطريق كان الجميع يلوحون بالسلام إلى `يانيس ` وهو
سائر بجانب زوجته وكان



البعض ياتون لتقبيله وتبادل بعض الكلمات معه بينما ينظرون باستغراب
إلى `انجريد´ التي تقف مبتعدة قليلا .



وفكرت الفتاة وهي تتقدم على رصيف الميناء المرصوف بالاحجار الضخمة انهم
لا بد يقولون لقد عاد ابن المدينة ومعه امراة مجهولة وكانت طريقة ´يانيس ` في السلام
والتحية تخص شخصأ مختلفأ



عنه في السن والطبيعة وتختلف ايضا عن طبيعة هذه الامبراطورية المتحمسة
، وكان ذلك في نظر ´انجريد` يعبر عن الوجه الأخر لشخصية ´يانيس ` . وهنا في هذه الجزيرة
. يبدو ان التفكير في احداث الايام القليلة الماضية مجرد ذكرى سيئة وتجاعيد مرسومة
على سطح محيط الحياة ...



وهكذا ياتي الماضي والمستقبل ليتخذا مكانيهما في خضم هذه


الحياة الجديدة بصورة غير واضحة وغير اكيدة .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:33 am

صاحت `انجريد´ مهللة بينما كان `يانيس ` يفتح باب السيارة الواقفة على
بعد عدة امتار من الميناء :إن كل شيء يبدو مختلفا هنا !



ولكن `يانيس ` اكتفى بقوله : والدتي تسكن في الناحية الاخرى من الجزيرة
.



استقل الزوجان السيارة معا وانطلقا في هدوء عبر طرقات القرية ، وكانت
الشوارع ضيقة ومتعرجة وتتخذ في بعض الاحيان شكل السلالم حتى تتلاءم مع طبيعة الارض
.



وكان جانبا الطريق محاطين باشجار الفواكه والخضراوات مما يجعل الطريق
ضيقا ، وكانت طرقات المدينة حافلة في هذا الوقت بالتجار والمشترين وكانت الضوضاء شديدة
جدأ .



وترى هنا وهناك الملابس ذات الألوان المتباينة متروكة لتجف في النوافذ
، وهناك يفوح عطر `اليونان ´ والرائحة المميزة لاشجار الفواكه والخضروات وزيت الزيتون
والتوابل بجانب رائحة البحر ايضا .



وفجاة اوقف ´يانيس ` السيارة بسرعة ليتفادى احد الحيوانات الاليفة وتبادل
مع صاحبها عدة كلمات .



وهنا انفجرت ´انجريد´ في الضحك ، فنظر إليها ´يانيس ´ نظرة مقتضبه


- في بعض الاحيان اظن انني لو لم اولد في هذا البلد ، لاصبحت يونانيا
ايضا...



وحاولت ´انجريد´ ان تعلق على حديثه ولكنها لم تجرؤ ثم تابعا طريقهما
الطويل بينما كانت المنازل تتناقص اعدادها شيئا فشيئا . وكانت الوان الاشجار الخضراء
الزاهية تختلف كثيرأ عن لون الارض



الجرداء المنعزلة لجزيرة `ليناكاريا` ...


وعندما اوقف ´يانيس ´ السيارة امام سور من الحديد تظهر من ورائه اشجار
البرتقال كان الغروب قد هبط على المدينة .



وكانت فروع الاشجار العالية تفوق ارتفاع الجدران العالية التي تحمي
المنزل الضخم .



- لقد وصلنا .


ثم منح ´يانيس ` ذراعه للفتاة باناقة حتى يساعدها في نزول درجات السلالم
الحجرية التي تؤدي إلى الفيلا وكان الممر كله محاطأ باشجار الليمون وكانت الاشجار المختلفة
تعبق الجو برائحتها المعطرة وهنا اكتشفت `انجريد´ الفيلا في مجملها .. إنها سحر حقيقي
. كان المنزل واسعا جدأ ولونه ابيض ومحاطا بالشرفات والنوافذ .



وكان يطل من ناحية على البحر ويتصل به مباشرة عن طريق خليج صغير ذي
مياه شفافة .



وكانت هناك سيدة تقف في انتظارهما في إحدى الشرفات المطلة على البحر،
ترى هل هذه السيدة التي لا تزال صغيرة في السن هي والدة ´يانيس ` ام تراها `إيلينا`
؟ على اية حال ، فهي لا تشبه الفلاحة التي ذكرها ´ديمتريوس في اي شيء ...



كانت السيدة تبدو محترمة وجمالها كانه ينتمي إلى عصر اخر مثل الذي ينتمي
إليه ´يانيس ´ نفسه .



وعلى وجهها تبدو اثار وجذور اليونانية القديمة ، ويبدو شعرها اسود اللون
مع وجود عدة شعيرات تميل إلى اللون الفضي ، وكان مشدودا إلى الوراء فيظهر وجهها مشرقأ
وعيناها واسعتين ، وعلى اية



حال كأن هذا الوجه ليس غريبا بالنسبة لـ´انجريد ` ...


وفجاة شعرت ´انجريد´ بالتردد وتساءلت كيف يكنها تحية هذه المراة ، ولكن
هذه المراة تقدمت بسرعة نحو ´انجريد´ وهي تفتح ذراعيها لاستقبال الفتاة وقبلتها على
خديها ، ثم وضعت يديها على



كتفي الفتاة وابتعدت عنها قليلا لتتاملها ، ثم قالت كانها سرت كثيرأ
بما رات :



- حسن ! اهلا بك في عائلتنا يا صغيرتي، لقد اصبحت ابنتي منذ الأن


شعرت ´انجريد´ بوجهها ساخنا إذن فوالدة ´يانيس ` تجيد اللغة


الإنجليزية ، لقد فهمت الآن انها رات من قبل هذا الوجه وهذه الابتسامة
، نعم راته اكثر من مرة وهنا تمتمت ´انجريد :



- ايرين لاسكوز´؟ هل انت والدة ... ؟


نظرت المراة بغضب نحو `يانيس ´ .


- الم يقل لك ابني شيئا ؟ تبدين مذهولة ...


وقفت ´انجريد´ في دهشة ، هل هي حقا ´ايرين لاسكوز´ الممثلة المعبودة
من كبار المخرجين في ´هوليوود´ التي تركت حياة التمثيل وهي في اوج عظمتها ، هل هذه
المراة هي والدة ´يانيس ` ؟



- ´يانيس ´ ، لماذا لم تخبرها بشيء ؟ الم تكتف بإخفائك هذه الفتاة الرائعة
عندما اخبرتني انكما على بعد الاف الكيلومترات من هنا ، ولكنك اخفيت عنها ايضا حقيقة
شخصيتي ... لماذا بحق السماء !



كان صوتها مملوءا بالعتاب .


- الحقيقة انا لا اعرف اي شيء ، واتمنى كشف هذا الغموض .


قالت المراة وهي تنظر بإعجاب إلى جمال `انجريد´ :


- لقد فهمتك .. ولم اكن اتوقع رؤية كل هذا الجمال ، ولكنك تبدين مصدومة
!



- كلا ، لا شيء يا سيدتي . لا بد ان هناك سببأ منع ´يانيس ´ من قول
الحقيقة ... هل تعرفين انني رايت كل افلامك .



شكرتها ´ايرين ` بابتسامة رائعة فهدأ الجو قليلا .


- انت تتملقينني يا ´انجريد´ ، لقد اعتزلت التمثيل منذ حوالي عشرين
عاما... ناديني `ايرين ` !



ثم احاطت السيدة كتفي الفتاة بإحدى ذراعيها بطريقة حانية واحاطت كتفي
يانيس بالذراع الاخرى وهي تنظر إليه بخبث ، ثم جذبتهما نحو حمام السباحة وهنا شعرت
´انجريد´ بالهدوء قليلا ، واستطاعت ان تجد ابتسامتها على الرغم من الحزن الذي يسيطر
عليها لاكتشافها خداع ´يانيس ` لها ...



- اتمنى الا تكوني قد تاثرت كثيرا بإقامتك في ´لينا كاريا` إنني احزن
كثيرا لرؤية ´لينا كاريا´بهذه الصورة ، لقد كانت فيما مضى جزيرة رائعة و نابضة بالحياة
، وكنت اذهب إلى هناك دائما لقد تحولت هذه الارض المهملة إلى ارض حزينة ...



تنهد `يانيس ´ قائلأ :


- سياتي اليوم الذي تستعيد فيه `ليناكاريا´ روعتها ثانية اعدك بذلك
0



- عندما تعد بشيء ، اعرف انك تفي به دائمأ يا بني ´انجريد` .. لقد تزوجت
اكثر الرجال عنادأ على وجه الارض . اجابت الفتاة متنهدة : لقد لمست ذلك بنفسي 0



- عندما كان طفلا لم يكن احد يستطيع ان يثنيه عن عزمه إذا قرر شيئا
، اعتقد انه اخذ هذه الصفة عن والده والآن من المؤكد انه كان سيفتخر به كثيرأ وسيسعد
جدأ لرؤيته اخيرأ رجلا متزوجأ ... اومات ´انجريد` براسها وهي عاجزة عن الرد وتابعت
´ايرين حديثها :



- انا لا اعرف السبب الذي يجعلني اذكر لك كل هذا ، ولكن من الضروري
ان تعرفي كل شيء ومن المحتمل ان يكون سبب تاخيركما عن الحضور سببأ وجيهأ في انكما اردتما
إخفاء حبكما عن اعين



الناس ، فعند الزواج ، تكون هناك اشياء كثيرة جدأ لا بد ان تقال ..


اكتفت الفتاة بابتسامة على وجهها ، فلم يكن هناك اي وجه شبه بين ما
قالته والدة زوجها عن شهر العسل وبين ما عاشته هي بنفسها في ´ليناكاريا´ !



وعلى اية حأل بدا `ديمتريوس ` كتوما جدأ بشان ما راه وشعر به اثناء
زيارته لهما في الجزيرة ، ولا بد ان تعترف له ´انجريد` بهذا الجميل وايضا ´يانيس `
. قال `يانيس ` وهو يجذب السيدتين نحو الفيلا .



- اعتقد ان الآخرين سيشعرون بالملل إذا استمررنا في الحديث هنا وتاخرنا
عنهم .



- اتمنى ان ينال منزلي إعجابك لقد اصبح منزلك الأن ، واريد ان تشعرا
بانكما فعلا في منزلكما يا صغيري .



دخل الجميع القاعة الواسعة للفيلا ذات الاعمدة المصنوعة من الجرانيت
الرمادي اللون .



ومروا في طريقهم على حجرة المكتبة الفخمة ذات الديكور الرائع ، وكان
بها كرسي ضخم من الطراز الفيكتوري وكان يشغل مكان الصدارة امام المكتبة المملوءة بالكتب
المختلفه ، كما توجد لوحات ذات جمال رائع تزين الجدران بينما يخفي ´ساتر` من البرنيق
الصيني درجات سلالم وراءه ، إنه حقا قصر . .. وعندما دخلوا حجرة استقبال



الضيوف الواسعة ، كانت قبيلة اندروبولوس كما كان يسميهم ´يانيس ´ في
انتظارهما .



وتعرفت ´انجريد` على `ديمتريوس ` على الفور وهو يقف وراء الاريكة التي
تجلس عليها سيدتان تتحدثان .



وعندئذ اسرعت اصغرهما سنا نحو يانيس وكانت ترتدي تاييرأ ابيض اللون
وتضع جواهر رائعة .



- ´يانيس ` يالها من سعادة ان اراك ثانية .!


لابد انها ´ايلينا´ ، ولابد انها قريبة جدأ من ابن عمها ويمكن تاكيد
ذلك من القبلة التي وضعتها على شفتيه بمجرد ان راته ... وتقدم `يانيس ` ليعرف ´انجر
يد´ على الجميع وهو متضجر بعض الشي ء ثم قال بعد تردد :

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:33 am

- ´ايلينا´ ، هذه ´انجريد` ، إنها ... زوجتي . وعندئذ بدا الاستياء
على شفتى الفتاة ، وحيت الفتاتان بعضهما بعضا بتحفظ شديد وكل واحدة منهما تراقب الاخرى
بوضوح .



وكانت `ايلينا´ تضع عطرأ من النوع الذي يترك اثرأ واضحأ .


وفهمت ´انجريد` على الفور من نظرات الفتاة انها تحب ابن عمها ´يانيس
´ بشدة .



ولاحظت ´ايرين ´ ارتباك زوجة ابنها ، فجذبتها من ذراعها وقدمتها للعمة
´صوفيا´ التي مدت يدها ذات الاصابع الطويلة الاظفار الصارخة نحو الفتاة .، كانت السيدة
فى حوالي الخمسين من عمرها . وكان وجهها يحمل تجاعيد الزمن واضحة على الرغم من طبقة
كريم الاساس الكثيفة عليه . ´والحق ان طريقة تصفيف شعرها وكمية الماكياج الكثيفة كانت
تعطيها صورة اردا من صورتها الطبيعية .



وكانت ملابسها وجواهرها تؤكد انها سيدة ثرية جدا ولكنها سوقية .. وهذا
على النقيض تماما من شخصية ´ايرين ´ !



ووقفت انجريد تتلقى التهاني والامنيات السعيدة بينما تقدم منها ديمتريوس
ليعطيها كوبا من العصير , وعلى الرغم من استغراقها معه في حديث طويل ، إلا ان `انجريد`
ظلت تراقب ´يانيس ´ و ´ايلينا وهما يتحدثان معا .



ولم تستطع بالتأكيد فهم مغزى الحديث فيما عدا عدة كلمات نطق بها ´يانيس
` باللغة ألانجليزية مثل .



- سافكر في الأمر انا ايضا .. وعندئذ إدارت وجهها بعيدا عنهما حتى لا
تراهما معا وحتى تبعد



عن نفسها هذا الشعور بالاحتقار .


وشعرت ´انجريد´ ان `ايلينا´ تعتبرها منافسة لها وفي مقابل ذلك كانت
عجرفة `يانيس ` ولا مبالاته تبتعدان تماما عن كونه رجلا متزوجا ... وتساءلت ´انجريد´
بحزن كم من الوقت ستقضيه بين جدران هذا المنزل ، وقررت تجنب ´ايلينا´ بقدر المستطاع
.



انتفضت ´انجريد´ فى مكانها عندما جذبتها ´ايرين ´ بعيدا . وقالت لها
مطمئنة :



- اعرف باي شيء تشعرين , واعتقد انني لم اكن على حق عندما دعوتهم واتذكر
اليوم الذي تقابلت معهم فيه اثناء القضية وكانت هذه اول مرة اراهم , كان يوما رهيبا
! كانت صدمة حقيقية بالنسبة لي .



- ومع ذلك لابد انهم كانوا يعرفون من انت ، فانت امراة مشهورة ، ولابد
انهم راوا افلامك .. .



- كثير من الناس يعرفون `ايرين لاسكوز´ ، ولكن هذا اسم الشهرة والحق
انني ادعى ´ايرين كريستوفورو` ، وهو الاسم المدون في شهادة ميلاد `يانيس ´, وفي كل
وثائق وملفات القضية .



- لابد انه كان وقتا عصيبا بالنسبة لك .


- خاصة بالنسبة لذكرى المسكين `تيو´ ... ومنذ ذلك الوقت وانا احاول
النسيان ويحاول ´يانيس ´ إعطاءهم اموالا كثيرة حتى تسكت احقادهم .



وهنا تدخل ´ديمتريوس في الحديث قائلا : شيء رائع ان اتقابل معك هنا
، إن العالم صغير حقا يا ´انجريد´!



كان التوتر يبدو واضحا في كلماته ، وفي هذه اللحظة , دخلت الخادمة لتعلن
موعد العشاء ، فتعلقت `ايلينا بذراع `يانيس ` وجلست ايضا بجانبه حول المائدة , بينما
جلست `انجريد´ بين `ايرين و`ديمتريوس ´, ولسبب غير واضح ، لم تشاركهم العمة ´صوفيا
الطعام .



ولكن حديث والدة زوجها وحنانها جعل ´انجريد´ تشعر بالهدوء , وكان ´يانيس
´ يبتسم لها من وقت إلى اخر , وكانت ترد عليه بابتسامة ايضا حتى لا تصيبه بالإحباط
.



واثناء تناول الطعام اهتمت `ايرين ´ بخدمة ´انجريد` , واعجبت الفتاة
كثيرا بالطعام المكون من الاسماك المختلفة فهي لم تتناول اي طعام منذ البارحة .



وبعد تناول القهوة , تحججت ´انجريد` بالإرهاق نتيجة السفر وتركت المكان
.



وهنا اصرت ´ايرين ´ على مصاحبتها لتريها حجرتها بنفسها بينما قام `يانيس
´ وقبلها على جبهتها كما لو كان زوجا عطوفا ، اما `ايلينا فقد ابتسمت لها برقة وحياها
´ديمتريوس ´ بقبلة على يدها ثم همس ´يانيس ´ في اذن زوجته :



- سالحق بك يا عزيزتي , هل تشعرين بالضيق ؟


- كلا ، نهائيا , كل ما في الامر انني متعبة قليلا ، كما انني اسعد
كثيرأ لرؤيتك متفاهما مع اسرتك ، والبداية تبدو طيبة مع ايلينا´ ... وفجاة شعرت ´انجريد`
بتوتر ´يانيس ´ وكانه قد فوجئ بسخريتها منه .



وقالت ´ايرين ´ :

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:34 am

- نعم يا `يانيس ` ، زوجتك محقة ، لقد تاخر الوقت كثيرأ , ويمكنك الاهتمام
باقربائك بينما اصحب انا ´انجريد´ إلى حجرتها .



- سمعا وطاعة ...


كانت الحجرة التي خصصتها ´ايرين ` لابنها وزوجته جناحا رائعا يليق بعروسين
, فكان كل شيء ابيض اللون وكانت للحجرة شرفة تطل على البحر .



قالت `انجريد` مبهورة بالمكان : يالها من روعة !


- إنني سعيدة لان الحجرة نالت إعجابك , واعتقد انه لم يعد ينقصك شيء
الأن فيما عدا ´يانيس ` بالتاكيد , سارسله لك فورأ . والحق ان حنان ورقة `ايرين ´ جعلا
`انجريد´ تشعر بالدموع في عينيها ، فقالت لها :



- اشكرك واتمنى لك ليلة سعيدة .


- وانت ايضا يا بنيتي اتمنى لك السعادة دائما ، وليحم الرب حبكما وطفلكما
الذي سياتي إلى الدنيا في يوم ما .. .



اغلقت ´انجريد` باب الغرفة وهي ساهمة ، ثم نظرت إلى الفراش الابيض
... ونزعت حذاءها وتمددت عليه لعدة دقائق , واخذت تتامل اللوحات التي تملا الجدران
والأثاث الفخم الذي يملا الحجرة .



ولأول مرة منذ وصولها إلى هذا البلد , تشعر ´انجريد´ بالهدوء والاطمئنان
... وبالتاكيد كان لهدوء هذا المكان ودفء معاملة ´ايرين تأثير كبير .



ثم قامت `انجريد` وتجردت من ملابسها وذهبت لتاخذ حماما ، فوجئت بروعة
المكان وحداثته وفخامة السراميك الأزرق 0



وكان يوجد ايضا نبات اخضر يجعل المكان كانه حلم . وعلى الرف 0 توجد
زجاجات ذات أشكال وألوان متعددة بجانب مساحيق التجميل المختلفة 0



تمددت الفتاة في البانيو لتنعم بدفء المياة على جسدها 0 وأخذت تدلك
جلدها بالصابون المعطر والشامبو الرائع حتى شعرت كأنها عادت الى الحياة من جديد 00



ولكن على الرغم من هدوء جسدها , الا ان رأسها لايزال عاصفا بالأفكار
المتباينة 0



حتى على الرغم من أنها مقتنعه انها لاتنتظر أي شئ من يانيس 0


نعم , انه يمسك بخيوط مصيرها بين يديه , للأسف كانت كل كلمة قالتها
الغجرية صحيحة 00



وهنا شعرت بالضيق والرغبة في التمرد , انها لاتستطيع تحمل مثل هذه التصرفات
الكريهة دون ان تفقد احترامها لنفسها ان كرامتها في خطر , ولابد ليانيس ان يستمع اليها
عندما يلحق بها الآن 00



انتهت انجريد من حمامها وجففت جسدها بشدة قبل ان ترفع شعرها وترتدي
ثوب النوم الذي اعدته " ايرين " من أجلها وعندما عادت الى الحجرة كان يانيس
جالسا بظهره وهو ينظر نحو الشرفة .



توقفت " انجريد " في مكانها صامته تحاول تجميع أفكارها وشجاعتها
وهي تنظر اليه 0



ولكنه قال بهدوء دون أن يستدير نحوها :


- لقد قالت لي والدتي انك تنتظرينني .


- لا اعتقد انني نطقت بهذه الكلمات ... إن والدتك تظن ان علاقتنا علاقة
رومانسية .



استدار `يانيس ´ نحوها والصدق واضح في عينيه ، وانتهزت `انجريد´ هذه
الفرصة لتقترب من الفراش ، ثم جلست فوقه وغطت نفسها جيدأ قبل ان تتابع :



- `يانيس ´ ، لابد وان تنتهي هذه المهزلة . لابد ان نخبرها بالحقيقة
، واعتقد انه كلما اسرعنا ، كان افضل ...



قطب يانيس ` جبينه .


- من المحتمل ولكنها تجدك رائعة ، وحقا كنت ممتازة في اداء دورك
...



- ولكنني لم اقل ما يخصك , في الحقيقة انت و ´ايلينا` تمثلان زوجا مثاليا
، واعتقد انها ستكون سعيدة جدأ عندما تعلم انك ستكون حرا قريبا !



ابتسم ´يانيس ´ بسخرية .


- لم افكر في ذلك من قبل ولكنها فكرة جيدة ، وعندما اتزوجها ، ساتخلص
نهائيا من الدين المزعوم الذي اسدده لأسرتها . اجابته الفتاة بعد لحظة تردد :



- حسن جدأ ، ساتحدث غدأ مع والدتك ، اترى , إنني احاول تسهيل مهمتك
عليك ، والأن اتركني , فانا مرهقة واريد ان انام . اطفا يانيس ´ النور ، وبدات ´انجريد´
تسمعه وهو ينزع ملابسه .



- ´يانيس ´ لقد طلبت منك ان تتركني .


قال ´يانيس ´ بهدوء وهو يمسك بيدها : اتركك ، ولكن اين اذهب ؟

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:34 am

اجابته في ارتباك :


- لا اعرف ، ولكن من المؤكد ان في المنزل حجرات كثيرة مهياة لاستقبالك
، ولتبدا بحجرة ايلينا0



- ´انجريد´ , يبدو من حديثك انك لا تعرفين شيئا عن السيدات اليونانيات
وتقاليدهن ! انا لا يمكننى مشاركة `ايلينا´ الفراش إلا بعد الزواج منها ، وحتى يحين
هذا الوقت ، انت زوجتي ويجب ان انام هنا .. .



جذبها ´يانيس ` برقة نحوه وهمس بصوته الاجش : انت لا تعرفين ماذا تقولين
.



تخلصت `انجريد´ من قبضته وجلست على حافة الفراش وهي ترتعش .


- إذا لم ترحل من هنا ، سانام على الكرسي 0


ضحك `يانيس ` بمرارة .


- شيء مؤكد ! ولكنه حذر لا داعي له ، فسانام معك في نفس الفراش .


- بجانبي , إذن افضل توضيح الامور اكثر من ذلك !


وهنا اضطرها ´يانيس ´ للنوم ثانية وتمدد بجانبها ، فشعرت بجسده الدافئ
قريبا منها ، وبدا قلبها يسرع في دقاته .



ثم همس `يانيس ´ إليها برقة :


- تصبحين على خير 0


- فاغمضت انجريد عينيها محاولة كتم صرخاتها وبكائها وحزنها 000





***********************





الفصل التاسع





استيقظت `انجريد` قبل الفجر وهي مرهقة بعض الشىء . وكان `يانيس ´ لا
يزال ممددأ بجانبها ويغط في نوم عميق .



وتحسست `انجريد´ بنظراتها هذا الجسد الرائع . القوي . الدافئ ... فشعرت
كانها تتحسسه ، كانها تلمسه ..



وفزعت كثيرأ من إحساسها هذا ، وبقيت عاجزة امام هذه الرغبة المحمومة
التي استولت عليها وجعلتها ترتجف بشدة ، وهنا لمست اصابعها كتفيه ثم خصلات شعره .



وعندئذ جذبها `يانيس ` نحوه بحنان ، فاستجابت له كانها مسلوبة الإرادة
وخاضعة تماما لعينيه السوداوين , ثم راته وهو يضع راسه على ذراعها وكان يتحرك ببطء
حتى يقترب منها وينظر إليها عن كثب ، ثم فجاة وكانه ينتظر هذه اللحظة طوال عمره , اخذها
بين ذراعيه واحتضنها بشدة واخذ يقبلها برقة وعنف .



فتركت `انجريد` نفسها تماما ولم تستطع التحرك خوفا من ضياع هذه اللحظات
الساحرة ، واخيرأ التصق بها وهو يتحسس جسدها ، فقالت له هامسة وهي مستسلمة تماما :



- احبك . احبك دائما ! وساحبك حتى نهاية عمري .. إنني حقا انتمي إليك
. فقال لها `يانيس ´ :



- اتمنى ان تحبيني يا ´انجريد ´ ...


واخذ يقبلها من جديد بعنف وهكذا غابا معا في عالم اخر بعيد عن الارض
، وحلقا معأ في دنيا الحب وعواصفه ...



وكان قلباهما يدقان بسرعة شديدة وهما ملتصقان ببعضهما حتى ناما في هدوء
وسكينة .



وفي الصباح الباكر , استيقظت ´انجريد´ من نومها العميق ، ومدت ذراعها
نحو ´يانيس ´ لتستمد منه دفأه وحرارته ، ولكنها لم تجد سوى الفراغ ، فنهضت من مكانها
دهشة .



- ´يانيس ´ ؟


وعندئذ تذكرت انها سمعته وهو يتحرك ، ولكن متى حدث ذلك ؟ لقد ظلا معا
حتى الفجر .



والأن تتسلل اشعة الشمس المشرقة في الحجرة . ولكن ´يانيس ´ غير موجود
بجانبها .



نهضت ´انجريد´ وحدها ولكنها تشعر بالثقة في نفسها ولا زالت تتذكر هذه
اللحظات الرائعة التي عاشتها مع ´يانيس ´ ، ثم استجمعت قواها وخرجت من الفراش لتاخذ
حمامها وفي نفس اللحظة سمعت طرقا على الباب .



وعندئذ ارتدت ´انجريد´ ثوبها الملقى على الارض ثم دخلت ثانية في الفراش
. وكان الطارق لايزال يدق على الباب بنفاد صبر والحاح ، فقالت ´انجريد´ باليونانية
:

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:35 am

- تفضل !


وعندئذ دخلت الحجرة سيدة متقدمة في السن وذات وجه مشرق وعينين خبيثتين
، وكانت تحمل بين يديها صينية الطعام المعدة لشخصين .



ودون ان تنطق بكلمة واحدة ، تركت السيدة الصينية على الفراش مكان ´يانيس
´ . فشكرتها `انجريد´ ، وتمتمت السيدة بعدة كلمات باللغة اليونانية لم تفهمها `انجريد`
. وهنا قالت ´ايرين ´ بصوتها العذب .



- ´كاليميرا´ يابنيتي .


وكانت ´ايرين قد دخلت الحجرة وامسكت بكتف الخادمة العجوز


- ´انجريد` ، اقدم لك `كوليلا´ ، إنها المسؤولة عن كل شيء هنا ، لابد
ان `يانيس ` حدثك عنها .



هزت الفتاة راسها بانها لا تعلم شيئا , لان ´يانيس ` لم يحدثها ابدأ


عن هذه المراة ذات العينين الغائرتين والوجه غير المريح تماما .


- الحق انه اخفى عنك الكثير ! والأن يجب ان تعرفي ان ´يانيس وهو صغير،
كانت ´كوليلا´ بمثابة امه ، لقد ولد لديها في `ليناكاريا وكبر وسط اطفالها الذين توفوا
جميعا للاسف .



- كلا , حقا لا اعرف ذلك .


وكانت `كوليلا´ قد وقفت فترة عند باب الغرفة ، ثم انصرفت بهدوء .


- يجب ان اعترف ان تصرفات ابني لا تعجبني احيانا ، ولكن اعتقد انه جعلك
تشاهدين المنزل الذي عاشت فيه عائلة ´كوليلا´ عند مرتفعات القرية .



- بالتاكيد, لقد اقمنا في هذا المنزل ايضا .


نظرت لها ´ ايرين ´ في دهشة , ثم جلست على حافة الفراش .


- لابد انك مخطئة ! إن منزل `كوليلا´ لا يصلح للإقامة منذ سنوات وفي
اخر مرة ذهبت إلى الجزيرة كان المنزل مهدما تمامأ !



- كلا ، اؤكد لك ذلك يا ´ايرين ` ، لقد عشنا هذه الفترة هناك !


كانت `انجريد` تتحدث ببراءة شديدة ، بينما كانت الدهشة ترتسم على ملامح
وجه `ايرين ` التي تمتمت قائلة .



- ولكن ما السبب في ذهابكما إلى هناك ؟ إن هذا المكان مهما كانت بدائيته
يوحي بالراحة ، إلا انه لا يليق بشهر العسل !



- ولكن `يانيس ` يرى غير ذلك , واعتقد انه له اسبابه التي استلزمت إقامتنا
في هذا المنزل .



سكتت الفتاة لحظة ثم اضافت :


- كما انني فهمت خطا انه منزلك انت ...


تنهدت `ايرين ´ ، وبدت في غاية الدهشة من اقوال زوجة ابنها .


- إذن لم يخبرك بشيء , اقصد لم يخبرك شيئا عن طفولته وشبابه . بدت
´ايرين ` مرهقة فجاة وبدات يداها ترتعشان .



- لقد كان ابني طوال عمره كتوما ومزعجا , ويجب ان تعلمي ذلك


ابتسمت ´انجريد´ وقالت باقتناع :


- هذا حقيقي .


- لانه إذا كان قد تحدث إليك - انت زوجته - , كنت عرفت انه غفر لي
.



- غفر لك ؟


سعلت ´ايرين ` محاولة إخفاء ارتباكها , ترى ما الذي تقصده `غفر لها´؟
شعرت ´انجريد´ بالضيق , فقامت وقدمت فنجان القهوة إلى ´ايرين ` وقالت لها بهدوء :



- لم اسمع يانيس وهو خارج ، هل تعرفين اين هو !


- لقد ذهب إلى الميناء بسيارته واصرت ´ايلينا´ على مصاحبته لا اعرف
لماذا .



كاد قلب `انجريد´ يقفز من مكانه ، وشعرت فجاة بالغيرة والشك ، ولكن
الوقت غير مناسب لإظهار هذه الاحاسيس ، ويبدو ان ´ايرين ترى الامر طبيعيا .



- اعتقد ان ...


ثم استدارت الفتاة واخذت تعبث في سلة الخبز بعصبية . وهنا قالت `ايرين
` :



- تبدو ´كاناري´ هادئة طوال الأسبوع , ولكن تعج باليونانيين اثناء عطلة
نهاية الاسبوع ، ومعظم اليونانيين يمتلكون منازل هناك و اغلبهم اصدقاء .



تناولت `ايرين ´ فنجانأ اخر من القهوة وقالت :


- ما رايك في تنظيم حفل استقبال في شرف حضورك ! تمتمت `انجريد´ :

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:35 am

- ولكن يانيس 00


- اعرف انه يكره الاحتفالات , ولكنه لن يمنعنى من تقديم زوجته لاصدقائي
, لقد تزوجتما بعيدأ عن هنا .



- كم ان ذلك لطيفا منك ولكنني اعتقد ان ذلك غيرضروري .


- ارجوك ان توافقى يا ´انجريد` ! فالمناسبات نادرة جدأ هنا , واعدك
ان الحفل سيكون بسيطا .



- اتفقنا ولكنني اعتقد انه من الافضل ان تتحدثي إلى `يانيس ´ اولأ
. ثم اضافت متعللة بعذر ما :



- كما اننى لا اجيد التحدث باللغة اليونانية ... فانفجرت ´ايرين ´ في
الضحك :



- هذا ليس عذرأ ! وعلى اية حال معظم اصدقائي يجيدون التحدث باللغة الانجليزية
، اما بالنسبة للعمة `صوفيا` فسنرى فيما بعد ، ويمكنني ان اقوم بدور المترجمة لك ,
بينما تهتم `كوليلا` بالحفل . اكتسى وجه ´انجريد´ بالحمرة وقالت :



- ولكننى لست واثقة من تقدير´كوليلا` لى .


- إن `كوليلا´ ستظل إلى الابد الام اليونانية ، ولا تخدعك المظاهر ،
فكل ما يهمها هو سعادة `يانيس ` ! وانت التي تجلبين السعادة إلى ´يانيس ´ !



- ربما كانت تفضل زواج ´يانيس ` من فتاة يونانية , ومهما فعلت , فساظل
فتاة انجليزية ...



حاولت ´ايرين ´ تهدئتها قائلة :


- بالتاكيد ولكنها تعرف `يانيس ` جيدأ وتعرف انه لا ينفذ إلا رايه ،
ثم إنها تعطيه العذر دائما ...



تنهدت ´ايرين ` بعمق , ثم اضافت :


- ولكنني لا اعرف السبب الذي جعله يذهب بك لديها فى ´ليناكاريا´


لابد انه فكر في الذهاب بك إلى هناك لشدة ارتباطه بالمكان لانني ولدته
في هذا المنزل ، ولكن الظروف كانت مختلفة بالتاكيد ... حاولت ´انجريد` ان تبتسم رغما
عنها , وتابعت ´ايرين ´ :



- من الواضح بالتاكيد ان هذا المكان لم يكن مثاليا للولادة به ...


ولكنني لم افكر قبل الولادة 0 بانني ساضع طفلي هناك ! وطوال فترة


الحمل كنت مقيمة في `كاناري´ , وفي احد الايام ، شعرت بالإرهاق الشديد
واحسست بالرغبة في الذهاب إلى ´ليناكاريا´ حتى اشعر بقربي من `تيو´ ، فنحن قد تقابلنا
لاول مرة هناك اثناء تصويري لاحد الافلام ، وبمجرد ان وطئت قدمي ارض الجزيرة بدات الام
الوضع ...



كانت الدموع تترقرق في عيني ´ايرين ` عند تذكر الماضي ، فتناولت


رشفة من فنجان القهوة , ثم تابعت :


- وبعد حوالي ساعتين ، خرج ´يانيس ` إلى النور في منزل `كوليلا´ .


وكنت انا و `تيو´ سعيدين جدأ بولادته في هذا المكان , لقد كنا نحب بعضنا
كثيرأ ... قالت ´انجريد´ متاثرة بما سمعته .



- إنها قصة حب رائعة !


- نعم مثل قصة حبك انت و يانيس ، فهناك دائما احداث لا تخطر ابدأ ,
وانا على ثقة انكما تحاببتما منذ اول يوم ...



قالت ´انجريد` ساهمة :


- نعم دون ان نعرف ان ذلك حب .


وفجاة نهضت ´ايرين ` من مكانها كانها ندمت على ما قالته .


- يبدو اليوم رائعا ، ما رايك لو اكملنا حديثنا على حافة حمام السباحة
في انتظار عودة `يانيس ` ! وتاكدي ان العمة ´صوفيا´ لن تزعجنا بحضورها لانها تخاف اشعة
الشمس كثيرأ .



- سمعا وطاعة ! سالحق بك إلى هناك بمجرد ان استعد .


وبعد دقائق , لحقت `انجريد´ بـ´ايرين ` في شرفة الفيلا . وكانت ترتدي
لباسا للبحر مكونأ من قطعتين وتضع فوقه ثوبا خفيفا وكانت `ايرين ` مشغولة بالحديث مع
خادمة صغيرة ، وعندئذ خلعت



`انجريد´ حذاءها لتمشي عارية القدمين فوق الاعشاب الخضراء التي


تحيط بحمام السباحة .


وكانت المياه تلمع كانها مراة تحت اشعة الشمس الحارقة . وكان حمام السباحة
محاطأ بصف من الكراسي المريحة .



وعلى الطرف الأخر من حمام السباحة يوجد كوخ صغر يجلس بداخله ´ديمتريوس
` ممسكا بالتليفون في يده ، وبمجرد ان لمح الفتاة وهي تنزل إلى المياه رفع راسه نحوها
واخذ يتاملها ...



كم ان ذلك رائع ! سبحت ´انجريد´ ذهابا وجيئة حتى تخلص ذهنها من كل شيء
وحتى تبعد ´إيلينا` و ´يانيس ´ عن مخيلتها ، بالإضافة إلى كلمات `ايرين ` الغريبة
... اخذت تسبح بهدوء وتتمطى في المياة بجسدها الممشوق الرائع ...



سبحت كثيرأ قبل ان تصعد إلى الحافة وتجلس على ´الشيزلونج تاركة وجهها
وجسدها تحت تاثير اشعة الشمس ، وبعد لحظات لحقت بها ايرين والحق انه لو كانت الظروف
مختلفة وكان يانيس يتعامل معها بطريقة اخرى ، لسعدت `انجريد´ كثيرأ بلطف وحنان والدة
زوجها .



ولكن بمجرد ان تجلس ايرين معها وتتحدث إليها ، تتذكر ان يانيس اخفى
عن ´انجريد´ اشياء كثيرة ، فتتلعثم في الحديث ، فهناك موضوعات كثيرة يجب تجنبها وعدم
الخوض فيها .



والحق ان وجود ´ديمتريوس ` على بعد عدة امتار منها كان يزيد من توترها
، فهو الوحيد الذي يعرف ما حدث في ليناكاريا , ومن السهل تخمين ذلك ، كما انه راى يانيس
كيف يعاملها هناك .



كما هيئ لها انها سمعته يسخر منها عندما ذكرت له انها تقضي شهر العسل
في هذا المكان وفقا لرغبتها مع ان الحقيقة تبدو واضحة جدأ .



وكم كانت "ايرين لاسكوز" تتمنى ان تتصالح عائلة "اندروبولوس
" ،

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:35 am

ولكن `انجريد` ظلت مقتنعة انه في اول فرصة ، سيحاول ديمتريوس الانتقام
من `يانيس ` بطريقة او باخرى ، كما سيحاول احتقارها ايضا في نفس الوقت ، لذلك من الأفضل
لها ان تبقى متيقظة دائما ...



وبعد حوالى ثلاث ساعات عندما اصبحت اشعة الشمس حارقة ، عادت `ايرين
` إلى الفيلا لتهتم بإعداد طعام الغداء , بينما ظلت `انجريد` جالسة في الظل وهي تتصفح
احد الكتب عن `اليونان



واساطيرها عندما علا فجاة صوت موتور سيارة ثم سمعت صوت بابي السيارة
يغلقان .



`يانيس و `ايلينا` ...


ازدادت دقات قلبها سرعة ، وفوجئت ´انجريد´ بانها تتخيلهما دائما في
متاهات الحديقة . .



واخيرأ سمعت صوتيهما وراء الاشجار حتى ظهرا امامها فجاة ، فحاولت الا
تنظر إليهما بإصرار , ولكن الغيرة كانت تخنقها وشعرت بالخجل الشديد , ورغما عنها لاحظت
تعلق `ايلينا´ بذراع ´يانيس



بطريقة تجعلهما ملتصقين ببعضهما ، وكانت ´ايلينا` تضحك


´يانيس ´ يبتسم لها ولكنها لم تستطع تحديد تعبير ملامح وجهه وهي في
مكانها .



وتقدما نحو حمام السباحة وكانت ´ايلينا´ لاتزال ممسكة بذراع ´يانيس
´ , ثم اقتربت منه وقبلته برقة على شفتيه بطريقة مثيرة ، وكانت عيناها تلمعان وخداها
مكسوين بالحمرة وخصلات شعرها متناثرة تحت تأثير الرياح ولمسات يانيس . . وعندئذ شعرت
´انجريد` بانها تتمزق ، فحاولت ان تبدو مستغرقة في قراءة الكتاب عندما اقترب منها
´يانيس ` وقال بصوته الاجش



- صباح الخير يا زوجتي العزيزة


وتبعته `ايلينا´ لتحييها بطريقة مقتضبة قبل ان تختفي داخل الفيلا .



وظل يانيس و `انجريد` صامتين , ثم فجاة نهضت ´انجريد´ كما لو كانت عاجزة
عن احتمال نظراته إليها ، وعندما همت بالانصراف , لف ´يانيس ` ذراعيه حول كتفيها ليمنعها
من الذهاب .



- إلى اين تذهبين ؟ ابقى هنا ، اريد ان اتحدث إليك ! كان صوته لطيفا
ولكنه حاسم .



- اعتقد ان كل شيء قد قيل بعد ما رايته ، والأن ما اللعبة التي تريد
لعبها !



وعندما لم يجبها ´يانيس ´ ، اضافت `انجريد ` :


- إن ما تفعله امر غير مقبول ، واعتقد انه من الضروري توضيح الامور
بيننا ..



- وانا ايضا اعتقد ذلك ، ويجب ان اعتذر لك .


- حسن , وانا في انتظار ذلك!


بدا الضيق على نظرات ´يانيس `، ولكنه تماسك بسرعة وكان وجهه لايزال
قاسيا مثل كلماته :



- انا مصر على الاعتذار لأنني فرضت نفسي عليك بوجودي معك هذه الليلة
, واذا كنت قد وافقت على الانصراف كما طلبت مني , ما كان حدث بيننا شيء هذا الصباح
, واعدك الآن ان ذلك لن يتكرر ثانية .



كانت كلماته لـ `انجريد` اشبه بالماء البارد , وشعرت انها تكاد تختنق
وظلت لحظات صامتة دون حراك .



- هذا بالتاكيد ما تسميه الحفاظ على المظاهر ... والأن لا داعي لبقائي
هنا ، وسارحل قريبا ! ولكن بالمناسبة والدتك تهتم بإعداد حفل استقبال تكريما لنا...
اجابها يانيس بسخرية :



- إذن ذلك يعني انك ستبقين هنا حتى انتهاء الحفل ! وهنا صاحت `انجريد`
وهي تندفح نحو الفيلا :



- كلا !


فهمس `يانيس ´ وهو ينظر إليها وهي مبتعدة .


- ابقى يا ´انجريد` ، ابقي ...


فكرت `انجريد` بمرارة نعم , لابد ان ارحل اليوم . ثم تركت نفسها ترتمي
على الفراش في يأس شديد .



وفي هذه اللحظة ، كانت الفيلا هادئة جدأ ، ولم يكن هناك إلا اصوات الطيور
المنبعثة من الحديقة من خلال النوافذ المفتوحة في حجرتها .



ومنذ ان حضرت هنا منذ حوالى عشرة ايام وهي تقضي ساعات بعد الظهيرة في
التجول داخل حجرتها ، ملاذها الوحيد ...



ولم تكف ابدأ عن التفكير في `يانيس ` ، وفي وجهه القاسي خاصة عندما
ينام دون ان ينطق بكلمة واحدة ودون ان يقبلها ، ثم يذهب إلى فراشه فوق الاريكة التي
وضعها في الحجرة خصيصا لذلك .



من المؤكد انه يستطع النوم في حجرة اخرى , ولكنه يريد المحافظة على
المظاهر ، ولكن من يقصد بالمحافظة على المظاهر امامه ؟



بالتاكيد ، ليست `كوليلا´ فهي لا تغفل شيئا ابدأ , وليست ايرين ، فلابد
انها تشعر بعدم التفاهم بينهما ، وليس `ديمتريوس ´ الذي يفرض نفسه ويتطفل فيما لا يعنيه
.



اما بالنسبة لـ`ايلينا´ ، فهو لا يتركها لحظة واحدة ولابد انه يحكي
لها كل اسراره . فكثيرا ما تسمعهما يضحكان وتتالم لذلك



ربما تكون قد جرحته بتصرفاتها ربما ظنت في لحظة ما انه يحبها لأنه شعر
بالرغبة نحوها ، ربما ...



وهكذا ظلت الأسئلة تدور في ذهنها دون إجابة هذا بجانب حرارة الجو الرهيبة
التي تعانيها جزيرة `كاناري´ مما زاد من توتر اعصابها وضيقها ، وفضلت ´انجريد` بدلا
من البقاء وحدها ان تلحق بـ `ايرين في حجرة استقبال الضيوف .



وربما من الأفضل ان تحاول مساعدتها في الإعداد للحفل حتى تشغل نفسها
بدلا من الجلوس في الم وحزن . وما إن همت بالخروج من الحجرة حتى سمعت طرقا على الباب
فقالت بتلقائية :



- ´باركولا´ .


وقبل ان تفتح باب الغرفة كان ´ديمتريوس ` قد اسرع بالدخول ، فنظرت إليه
دهشة عندما قال :



- إذن انت تختبئين هنا ، ودائما وحيدة !


رفعت `انجريد´ كتفيها واخذت تنظر إليه وهو يستريح على الاريكة .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:35 am

- هل يمكنني ان اعرف سبب تشريفك لي بالزيارة ؟


اشعل ´ديمتريوس ´ سيجارة قبل ان يجيب :


- منذ عدة ايام الحقيقة منذ حضورك إلى هنا وانا اشعر انك تحاولين تجنبي
وهذا يضايقني يجب ان اعترف لك بذلك .



- نهائيا ، يالها من فكرة غريبة !


- لقد حضرت لاراك لان إقامتي في `كاناري´ على وشك الانتهاء ويجب ان
اعود إلى ´اثينا` .



اكتفت انجريد بان تقول :


- لم اكن اعلم ذلك .


- كما ان لدي عرضأ ظريفأ اود عرضه عليك .


نظرت إليه ´انجريد` غير مصدقة ، فعجرفته في الحديث لا تبشر بالخير وفجاة
نهض ´ديمتريوس ´ من مكانه وامسك بكتفيها .



- ´انجريد´ ، إنني جاد فيما اقوله لماذا لا تاتين معي ؟


- هل نسيت انني متزوجة ... اتركني من فضلك . وفجاة وثب بسرعة نحو الباب
.



- كلا ، ليس بهذه السرعة كما انني لم انس شيئا ! ولكن يبدو ان ابن عمي
العزيز ´يانيس ´ هو الذي فقد الذاكرة .



- ´ديمتريوس ´ ، كف عن هذه السخرية وابتعد عن الباب ، فما يحدث بيني
وبين `يانيس ` لا يخصك في شيء .



فانفجر في الضحك قائلا .


- ما يحدث بينك وبين يانيس ! لقد كدت اصدقك في ´ليناكاريا´ ، اما هنا
فلا ! انت لا تشاركينه حتى الفراش .



تماسكت ´انجريد´ على الرغم من ضيقها الشديد .


- هذا يكفي يا `ديمتريوس ´ !. انت حقا كريه ! اذهب من هنا او ساصرخ
باعلى صوتي .



- الهدوء ... على اية حال نحن وحدنا في الفيلا .


ثم الصقها في الحائط .


- انت حقا شخص فظيع ! دعني وشاني ، انت تؤلمني !


وفجاة شعرت بالفزع وحاولت مقاومته بشدة .


- هل تعتقدين انني لا اتالم ايضا عندما ارى ´يانيس ` يتعامل معك بهذه
الطريقة ؟ من المستحيل ان اصدق ان ما يحدث بينه وبين شقيقتي لا يؤثرعليك .



اجابته بضعف :


- ولكن ذلك لا يسمح لك بالتصرف معي بهذه الطريقة !


وعندئذ اقترب منها بشدة وحاول تقبيلها بعنف . فحاولت الخلاص منه بكل
قوتها ولكن على الرغم من ان ´ديمتريوس ` متوسط الحجم إلا ان قوته كانت خرافية . ثم
احاطها بذراعيه بقوة واخذ يقبلها في



رقبتها ، ثم قال لها وهو يلهث :


- انت حقا جميلة ومرغوبة ...


وفجاة جذب المشط الذي تجمع به شعرها .


- انفصلي عنه وتزوجيني ، وساريك كيف يكون الحب !


- ابدأ ، لقد جننت فعلا !


اجابها بعينيه الجاحظتين


- كلا ! انا احبك !


حاولت ´انجريد´ الفكاك من قبضته ، لكن هيهات ، وكلما كانت تقاومه كان
يزداد في الضحك نعم لقد فقد هذا الشاب - الذي بدا دائما عاقلا في نظرها عقله !



- لقد تزوجته من اجل ثروته ! اما انا فسامنحك الحب0


- كلا ، هذا خطا ارجوك اتركني


والحق ان انفاسه الساخنة كانت تؤلم وجهها وكانت يداه تشعرانها بالاشمئزاز
واخيرا نجح فى جذبها على الفراش وحاولت مقاومته بشدة ولكنه كتم صرخاتها عندما حاول
نزع ثوبها .



- ارجوك اتركنى ارجوك .


ولكن إذا فشلت الأن في التحرر منه فستنتهي تماما ، وعندئذ فكرت على
الفور ان الحمام قريب منها وان له قفلأ من الداخل ، إذن لابد لها من الهروب إليه حتى
يهدأ `ديمتريوس ` تماما



وفكرت انها لن تنجح فى الخلاص منه بمقاومته ، لذلك قررت خداعه حتى تتمكن
منه وفعلا تخلت ´انجريد´ فجاة عن مقاومتها له وابتسمت ، ثم تحسست وجهه وعندئذ استجاب
لها على الفور وهدا بعض الشيء وتمتم ببعض الكلمات اليونانية غير المفهومة وتمدد بجانبها
وفجاة قفزت `انجريد` من مكانها وجرت نحو الحمام واغلقت الباب عليها . لقد نجت اخيرأ



ولم يحاول ´ديمتريوس ` الاقتراب
من الباب واستمعت ´انجريد`

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:36 am

ولم يحاول ´ديمتريوس ` الاقتراب من الباب واستمعت ´انجريد` إلى حركاته
وهي تكاد تموت فزعأ ، واخيرأ نهض ´ديمتريوس ` من مكانه . فصرخت ´انجريد :



- اخرج من هنا


- للاسف ، لابد من اغتنام الفرصة بعد ذلك . ولكنني اعرف كيف ساقنعك
0



- نهائيا ! واذا لم تغادر الحجرة الآن ، ساحكي كل شيء لـ´يانيس


فسمعته وهو ينفجر فى الضحك قائلا :


- وهل تعتقدين انه سيهتم بك ؟ إن هذا الزواج يعتبر فاشلا في نظر الجميع
إلا انت واذا كنت لا تزالين عاقلة فلترحلي معي ، إنا املك الوحيد الأن .



- لا يمكن : انا احب ´يانيس ` . اما انت فانا لا اكره اي شخص مثلما
اكرهك !



- إذن في هذه الحالة ياعزيزتي `انجريد´ ، عليك التعود على الوحدة ،
.عندما تثقل الوحدة كاهلك ، تاكدي انني في انتظارك دائما ... واخيرأ سمعت ´انجريد´
باب الغرفة يغلق ، فانهارت تماما . لقد اصبحت هذه الحياة او بالاحرى هذا العدم . حياة
غير محتملة ، ولابد لها من الفرار ، الرحيل إلى اي مكان بعيد عن هنا انتهى






**************************





الفصل العاشر





تنهدت ´ايرين ´ في تعجب ونظرت إليها في دهشة .


- ´انجريد` ماذا تفعلين ! وما معنى هذه الحقيبة ؟


- سارحل ، ساغادر ´كاناري ` ...


- ولكن ذلك مستحيل ! ولم يخبرني ´يانيس ´ بشيء !


- لانه لا يعرف شيئا ، سارحل وحدي .


قالت ´انجريد´ الجملة الأخيرة في تحد واضح وهي تمسك بحقيبتها 0


- ´انجريد´ ارجوك انتظري عودته على الاقل ، تحدثي إليه لقد كان يبدو
يائسا وغاضبا جدأ لحظة خروجه منذ لحظات مع ´ديمتريوس ´ ما الذي حدث !



امسكت المراة ´انجريد´ بين يديها واحتضنتها بعنف فتنفست الفتاة بعمق
حتى تطرد الألم الذي يعتصر قلبها .



- لا اعرف إذا كان يمكنك فهم الامر ... لقد كان زواجنا فاشلأ من البداية
، والخطا بسببى انا0



- هل تشاجرتما ؟ إنها اشياء تحدث كثيرأ بين الزوجين .


- كلا ليس كذلك ... فإذا كان ´يانيس ´ قد طلب الزواج مني فذلك بهدف
الانتقام ، إنه لم يغفر لي ابدأ الكلمات القاسية التي تفوهت بها ضده ...



- ماذا تقولين ؟ من المستحيل ان يتزوج ´يانيس ` بدون حب !


- كنت اعتقد ذلك انا ايضا ، ولكن شيئا فشيئا ضاع املي في ان يحبني في
يوم ما ...



جذبت `ايرين ´ الفتاة نحو حجرة استقبال الضيوف ، وجلستا معا.


- هل هذا بسبب إيلينا !


لم تستطع ´انجريد` ان تجيبها .


- انا ايضا غاضبة من رؤيتهما معا ، ولكن يانيس لا يريد إفساد السلام
الذي بدا يهيمن على علاقته مع اسرة ´اندروبولوس ` .. إنه يحاول الحفاظ عليه ليس اكثر
...



- انا لا اعرف شيئأ ولكنني اعتقد ان علي دفع ثمن الفكرة التي غرستها
بداخله دون قصد وهي انني احتقره ... ولكن ذلك كان قبل زواجنا .



وفجاة انهمرت الدموع على وجه ´انجريد´ وبدات في سرد ماساة زواجها من
البداية .



والآن مر الوقت وتغيرت انجريد واختلفت الحياة ، لكن يانيس لا يحبها
... وسيطر عليه الحقد والرغبة في الانتقام ، وكل ما يهمه الأن هو الانفصال عنها ونسيانها
.



اما انجريد فلن تنساه ابدأ وهي الحقيقة المؤلمة التي تسيطر


عليها، إنها لا تعيش إلا في انتظار اللحظة التي ياتيها فيها ليثلج


صدرها بحبه ، والأن انطفا هذا الامل .


سالتها `ايرين ´ وهي في شدة التأثر :


هل تحبينه !


- نعم منذ البداية ولكنه لا يصدقني ، إن رغبته في الانتقام تضع الغشاوة
على عينيه ولا يكف ابدأ عن تذكيري - ربما لإقناع نفسه دائما



- بانني تزوجته بهدف الاحتفاظ بــ بيلوود هاوس ، قصر اجدادي .


- ولكن اليس شراؤه لهذا القصر الرائع بهذا الثمن الغالي دليل حبه لك
ودليل إصراره على وجودك في حياته ودليل رغبته في إسعادك ؟



- كلا ، لا اعتقد ذلك ...


وضعت ´ايرين ` يديها على يدي الفتاة .


- احيانا ، يتخذ الحب طرقا معوجة ، ولكنني مقتنعة على الرغم من هذه
المظاهر . ان ´يانيس ´ يحبك ويريد الاحتفاظ بك كأثمن شيء في حياته ...



تمتمت الفتاة كانها تتحدث إلى نفسها :


- كم كنت اتمنى ان تكوني محقة .


ثم جففت دموعها قبل ان تستطرد قائلة :


- انا لا احقد عليه لأنه يعاملني بهذه الطريقة ، فقد علمني ذلك اشياء
كثيرة ، اشياء ذات قيمة لزوجين بدون مستقبل ، واقصد بذلك الثقة والاحترام المتبادل
... الحق ´يانيس ` لم يسبب لي اي إحباط ، وهو محق في شعوره بالإهانة والخيانة ...



اغمضت ´ايرين ´ عينيها وتنهدت بالم .


- فهمت ... وانا ايضا ساهمت في هذا الخطا ، كان لابد لي ان اشرح له
كل شيء من البداية حتى يندمل الجرح .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:36 am

نظرت إليها `انجريد´ في دهشة .


- والآن عرفت السبب الذي منعه من الحديث عني وعن والده وعن شبابه والسبب
الذي جعله يقيم في منزل كوليلا لقد كان ´يانيس يعتقد حتى وفاة والده اننا نهمله ونخجل
منه ...



- اعترف انني لا افهمك ...


- إنها قصة قديمة ، لا اعرف من اين ابدا ... عندما عرفت انني احمل طفل
´تيو` كنت اسعد امراة في العالم ، فقد كنا نحب بعضنا البعض . وكنا نتمنى وجود هذا الطفل
، ولكن للأسف، لم نستطع إشهار علاقتنا في هذه الفترة : فقد كان `تيو لايزال متزوجا
، اما انا ، فقد كنت فنانة طموحة ومهتمة جدأ بحياتي الفنية . وهكذا قررنا الاحتفاظ
بهذا السر حتى ولادة طفلنا . سكتت ´ايرين ` لحظة كانها



تعيش هذه اللحظات لحظة بلحظة .


- لم يكن ´يانيس ` قد تعدى الشهر الثاني او الثالث من عمره عندما عرضت
علي إحدى الشركات الضخمة في مجال الإنتاج في `هوليوود عقدأ مهمأ جدأ، وكان ذلك يحتم
علي تكريس كل وقتي للتصوير ، مع ضرورة مغادرة `اليونان ` وبداية حياة جديدة ، لقد كنت
حقا مجنونة !



- ولكن العمل - حتى في مجال السينما - لا يمنع المراة من اداء دورها
كأم ...



- لقد فهمت ذلك ولكن في وقت متاخر جدأ . وهكذا ظل ´يانيس


يحقد علي دائما وعندما سافرت إلى هوليوود تركته لدى `كوليلا`


وكانت حقا تحبه كانه ابنها الحقيقي وكانت تهتم به كثيرأ ! وفي هذه الفترة
اعتقدت انه سيكون اسعد حالأ في ليناكاريا عن وجوده في `هوليوود` حيث مجال التصوير الدائم
وكنت في هذه



اللحظة واثقة من صحة تصرفي ولم اكن اعتقد ابدأ انني ساندم في يوم من
الأيام على هذا القرار ...



- ولكنك تندمين بشدة ...


- هذا حقيقي ، فقد كنت افتقد ´يانيس ´ كثيرأ ولكنني كنت اطمئن نفسي
بتخيلي انه اكثر سعادة في ´اليونان ´ ، وان من الافضل له ان يعتقد ان `كوليلا` هي امه
.



- ولم تذهبي ابدأ لرؤيته ؟


- بالتاكيد كنت اذهب احيانا اثناء التصوير ... وكان `تيو´ ايضا ياتي
، لقد كنا نقضي الساعات الطويلة في الطائرات والقطارات والبواخر حتى ناتي إليه لمدة
يوم واحد ! وهو كان يحبنا لكن كغريبين ،



كأثنين من الناس يغدقان عليه الهدايا ، وكلما كان الوقت يمر ، كنت اجد
صعوبة اكثر في قول الحقيقة له ... ثم توفي `تيو´ ... وانت تعرفين البقية ، الوصية ،
والإرث ...



- نعم ...


- لم يعرف ´يانيس ` الحقيقة إلا في هذه اللحظة ، وانا التي اخبرته


بها ، كان امرأ مؤلمأ كنت اعتقد انني فقدته إلى الأبد ، وكان يكرهني
لأنني كذبت عليه ، ولأن الكذبة كانت تعني في نظره انني اخجل منه ،



وظل سنوات طويلة يرفض مجرد رؤيتي او التحدث معي ، وظللت اعاني في صمت
مثلك يا ´انجريد´ ولكنني فهمت مدى المه وإحساسه وتقبلتهما ... وكنت مستعدة لعمل اي
شيء حتى يسامحني وحتى نتلاقى في النهاية .



- و سامحك .


- نعم ، اقنعت نفسي بذلك وكان ذلك صعبا علي فماذا اقول له وماذا افعل
حتى يقتنع انني احبه وانني تنازلت نهائيا عن مهنتي وانني تنازلت عن كل ما هو غال حتى
اثبت له انني لن اتركه ابدأ ! والى الآن يكفي مجرد حدوث اي شيء حتى تتمزق العلاقة الواهية
التي تجمعني به لقد امتنعت عن حضور حفل زفافكما بناء على رغبته .



- ربما كان ذلك افضل ... فارتباطنا عديم الاهمية في نظره .


- لا تفكري في ذلك يا ´انجريد` فانت اول امراة تنجحين في إسعاده ، واول
امراة تجعله يفكر في الارتباط بها فهناك كلمات وافعال لا تخطئها الأم ابدأ ، حقا كنت
اجده اكثر عصبية في الأيام الاخيرة ودائما وحيدا وحزينا ... إنكما تعذبان نفسيكما وهذا
ما يزعجني ...



- وانا ايضا ، واعتقد ان `يانيس ´ سيطلب الانفصال عني ولايمكنني معارضته
، وربما تسعده `ايلينا` بعد ذلك ...



واختنقت الفتاة بالبكاء .


- إن ذلك يدهشني كثيرأ !


- ولكن ذلك لا يمنع انه يشعر بميل نحوها ...

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:37 am

- اسمعيني يا ´انجريد´ إنني اتحدث إليك بصفتي امراة وليست امأ هل هذا
السبب الحقيقي الذي يجعلك تتركينه وتعترفين بفشلك بهذه السرعة ؟



تسلل الشك إلى نفس ´انجريد´ واومات براسها قائلة :


- انا لا اتركه انا بحاجة فقط إلى التفكير وحدي بعيدأ عن هنا . وسارحل
في اول باخرة اليوم .



وهنا نهضت الفتاة وامسكت بحقيبتها ولم تحاول ´ايرين ´ منعها


وسارت معها حتى الشرفة .


- إذا كانت هذه رغبتك فلن اجبرك على شيء ، واول وسيلة مواصلات ترحل
في غضون اربع ساعات ، وربما يكون `يانيس ´ قد حضر اثناء هذه المدة .



- ولكنني اصر على الا يوصلني ´يانيس ` إلى الميناء والأن هل اطلب منك
خدمة اخيرة !



- بالتاكيد !


- بما ان امامي ساعات فقط ، هل اطلب منك ان يقوم ´الكسيس بتوصيلي الآن
؟ فهناك شيء مهم يجب ان اقوم به وان اراه للمرة الاخيرة قبل الرحيل .



اومات ايرين´ براسها موافقة والدموع تملا عينيها السوداوين .


- إن "الكسيس " في خدمك وتحت امرك ياصغيرتي ، ولكن هل انت
واثقة انك لا تريدين رؤية ´يانيس ´ !



- كلا ، وسيفهم السبب في تصرفي عندما يقرا الرسالة التي تركتها له
.



احتضنتها ´ايرين ` وتحسست خصلات شعرها بحنان الام قبل ان تنطق ببعض
الكلمات باللغة اليونانية بعطف لا حدود له ، وهنا اجابتها الفتاة بسرعة :



- وانا ايضا سافتقدك كثيرأ . وبعد حوالي ساعة كانت `انجريد´ تسير بضعف
في طرقات ´ليناكاريا` وكان كل شيء هادئأ وبغيضأ وكانت اشعة الشمس كانها الجحيم ...



وكانت قد نجحت في إقناع ´الكسيس ` بان يوصلها حتى الجزيرة ثم يتركها
قليلا قبل ان يذهب بها إلى ميناء `كاناري´ وبعد ذلك ترحل من هنا وتاخذ اول طائرة متجهة
إلى لندن في اليوم التالي .



وللمرة الاخيرة تاملت ´انجريد` المكان بهدوء ، كانها تحاول ان تتذكر
ولكن كل شيء كان يبدو غريبا عليها كانها ترى لاول مرة هذه الجزيرة التي بدات فيها حياتها
الجديدة .



وعلى الرغم من حرارة الجو شعرت `انجريد´ بالقشعريرة بمجرد ان دخلت المنزل
فتجولت بداخله ثم ذهبت إلى البئر وتحسست بيديها



الضعيفتين النوافذ المغلقة واحجار المنزل البيضاء التي ستظل تتذكره
على الرغم من كل شيء .



وإذا كان `يانيس ´ يريدها حقا . فستقضي فيه `انجريد´ بقية عمرها، فهي
تشعر كانه منزلها وفكرة رحيلها عنه ، تجعلها تشعر بالكابة نعم فالماضي لم يمت بعد ولازال
قلبها ينبض بالأمل وبوهم السعادة فاغمضت عينيها وشريط الذكريات يجري امامها حافلا بالذكريات
التي نقشت في ذاكرتها وجسدها .



وظهرت فجاة امامها صورة `يانيس ´ والحق ان كلمات ´ايرين ´ قد اصابتها
بالياس وجعلتها تشعر بالذنب نحو ´يانيس ´ ، شعور ممزوج بالندم ولكن الطفل الذي يتحرك
في احشائها يعطيها دائما الرغبة في الحياة وفي الأمل ... وشعرت ´انجريد´ فجأة بوجود
احد على بعد امتار قريبا منها ، ففتحت عينيها وعندئذ كاد قلبها يتوقف ، وحاولت ان تتكلم
، ان تقول اي شيء ... ولكن صوتها مختنق .



- ´انجريد` حبيبتي لماذا ... لماذا بحق السماء ؟ شعرت بان كل شيء يدور
حولها وانها تكاد ترتمي على الارض ، وفجاة فقدت ´انجريد´ وعيها وارتمت بين ذراعي ´يانيس
´ ....



وعندما افاقت ، كان `يانيس ` يتاملها بحنان شديد ، فنهضت قليلا واخذت
تتفحص وجهه الوسيم ذا الملامح المنتظمة والعينين السوداوين كانها اخيرأ عثرت عليه بعد
سنوات من الفراق . وهنا سالها بقلق وصدق .



- هل اصبحت على ما يرام ؟ خشيت ان افقدك ... كان يجب علي ان اتاكد
. .



رددت `انجريد` دون ان تفهم شيئا :


- تتاكد ؟


اوما `يانيس ´ براسه قبل ان يتابع حديثه بضعف :


. اتاكد من حبك لي لن اسامح نفسي ابدأ على الالم الذي سببته لك ، فعندما
رايت ´ديمتريوس ` خارجا من حجرتك ، كدت اجن . لكنه حكى لي كل شيء ...



نظرت إليه ´انجريد´ طويلا وقالت :


- ولكنني لم افكر في الرحيل بسببه ، وساظل احبك مهما حدث . احتضنها
´يانيس ´ بين ذراعيه وهو يتحسس خصلات شعرها .



- سامحيني يا `انجريد` لقد سببنا لبعضنا الألم بما فيه الكفاية ...
وانا احبك يا ´انجريد` ولم اكن اتوقع ابدأ ان احب امراة كل هذا الحب ، احب ابتسامتك
، احب شفتيك ، احب عينيك ... اشعر بالرغبة في حمايتك ، فى الاحتفاظ بك بجانبى ، سافعل
ما في وسعي حتى اسعدك سافعل اي شى حتى ...



وهنا ضعف صوت يانيس وهو يقول :


-. حتى لو رغبت الرحيل فساتركك ، هذا ما اشعر به نحوك حقأ . لم تستطع
´انجريد´ ان تجيبه فقد كانت كلماته صادقة لدرجة جعلتها تعجز عن النطق ، واغرورقت عيناها
بالدموع وهو يقبلها .



- انا احبك ، كنت اريد ان ابقى قويا والا اخضع ابدأ ، ولكننى فهمت خطئى
في وقت متاخر ...



شعرت ´انجريد` انه يقول الحقيقة هذه المرة ، فاخذت مخاوفها في خضم الشعور
بالسعادة عندما سمعته يؤكد عدم خيانته وعدم إهماله لها .



- تاكدي ان كل ما اقوله لك حقيقة يا حبيبتي يا امرأتي ويجب ان تعلمي
جيدأ اننى لم افكر فى الزواج منك إلا لانى احبك .



- ولكنك جاهدت فى إقناعي بالعكس طوال الوقت .


امسك بها `يانيس ` كانه يحاول حمايتها .


- اعرف ذلك وانت لاتستحقين مني ...


ثم توقف عن الكلام واخفى وجهه بين خصلات شعرها .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:37 am

- كدت اموت من الخوف عندما اخبرتنى والدتى انك رحلت وعندما لم اجد اليخت
داعبنى امل مجنون في ان اجدك هنا .



- كنت سأرحل بسبب هذه المسافة التي اصبحت تفصل بيني وبينك في ´كاناري´
فقد كنا معا هنا على الاقل وحدنا ولكنني رحلت لانني كدت اموت خوفا من الحياة بدون حب
...



- لقد جئت ابحث عنك يا ´انجريد´ ، ولكن من حقك ان ترفضيني .


كان الحزن يبدو في عيني `يانيس ´ .


- إننا لن نترك بعضنا ابدأ ، اليس كذلك ... ؟


- ولكن ربما تشعرين بالكره نحوي لما سببته لك من الم . فاحتضنته ´انجريد´
.



- اكرهك يا ´يانيس ´ ؟ مستحيل .


- إنني امقت نفسي حقا ، لقد عاملتك كوحش ! والآن اطلب منك الصفح .


- لقد صفحت عنك حتى لو كنت تألمت برؤيتك مع امراة غيري ... كنت اعتقد
انك ستكون اكثر سعادة مع `ايلينا` وانك ستجد معها السعادة التي لم اتمكن من منحك إياها
.



ولكن لم يحدث بيني وبينها اي شىء ، والغيرة في عينيك لم تكن دليلا كافيا
لحبك لي في نظري لقد كنت غبيا حقا فلم اكن ارغب غيرك من البداية .. لقد كنت رائعة
! لا اعرف كيف كنت امنع نفسي من الاعتراف لك بمشاعري .



وهذا المنزل الذي تتمسكين به ربما كنت امل الحصول على حبك بزواجنا
.



ثم ابتسم ساخرأ .


- وكنت اعتقد انني ذكي بتصرفي هذا !


فاضافت `انجريد` بحنان :


- لكن كان ذلك دون فائدة ، فانا احبك و ´بيلوود هاوس لاقيمة لها بدونك
.



فجاة لاح على نظرته شعور بالحزن .


- ولكن ما السبب الذي جعلك تتحدثين عني بهذه الطريقة مع هذه المراة
قبل زواجنا ؟



- لقد قلت لك ذلك مائة مرة : كنت اريد الاحتفاظ بسر حبنا ... بالتاكيد
كان ذلك تفكيرأ خاطئا .



- كاد الياس يخنقني في هذا اليوم ، واعتقدت انني فقدتك إلى الابد واردت
معاقبتك على ذاك ولكنني عاقبت نفسي ، وكان يجب علي ان اتسلح بالصبر حتى احصل على حبك
...



اقترب ´يانيس ` منها وقبلها برقة جعلتها تنسى كل اللحظات الحزينة التي
عاشتها .



- وفي اليوم الذي حضر فيه `ديمتريوس ` إلى هنا ، عرفت مدى


غبائي ، وقد فتحت ثقتك بي عيني ، وخجلت من نفسي لانني عاملتك بهذه الطريقة
وبهذه القساوة وعجزت عن التصرف ، وشعرت انني قضيت على حياتك ولم استطع المواصلة ورايت
ان الانفصال خير وسيلة والمخرج الوحيد لنا ، وتمنيت ان احصل على موافقتك بسرعة



وجعلت ´ايلينا´ وسيلتي و ديمتريوس ايضا ، ولازلت اعرض عليك نفس العرض
...



- اعتقد ان هذا العرض لا يناسبني ، ولكنني سافكر فيه إذا اصررت على
ذلك .



وهنا سالها يانيس بجدية :


- هل تعدينني بان تجيبيني بصدق ؟


- اعدك بذلك ...


- انا احبك يا ´انجريد` واريدك ان تبقي معي وان تساعديني في ان نبدا
زواجنا الأن وهنا .



شحب وجه ´انجريد` وتوقف قلبها عن النبض ، فقال لها .


- ... لانني لا استطيع ان اعيش بدونك واريدك ان تكوني زوجتي وامراتي
إلى الابد ... ولكن شريطة الا تندمي على ذلك ، ارجوك اخبريني بالحقيقة .



سكتت `انجريد` ونظرت إليه في دهشة وهو يرتعش وكان وجهه


شاحبأ جدأ ، ولكنه كرر في هدوء .


- هل انت متاكدة انك لن تندمي في يوم ما ؟ ومتاكدة جدأ ...؟


اجيبيني بصدق ودون خوف من اي شيء ، ارجوك يا ´انجريد ´ ...


وضعت ´انجريد` يديها على خديه محاولة تهدئته وهي لا تصدق ما تسمعه

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روايات انسان
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 3434
تاريخ التسجيل : 10/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية العاشق المنتقم روايات عبير   الثلاثاء يونيو 11, 2013 6:37 am

- أه ´يانيس ` : لو كنت تعرف ! فأنا لن أندم على أي شئ طوال حياتي
.. إلا إذا فقدتك .



وعندئذ وجدت وجهه يهدا فجاة 0


- إذن لماذا تريدين الرحيل ؟





- لاننى اصبحت عمياء مثلك .


كرر ´يانيس ´ ثانية كانه لا يصدق هذه السعادة وكانه لايفهم ما قالته
او ما يسمعه .



- هل هذا حقيقي ؟


- نعم .


- الا تعتقدين انه ربما خلال عام ، خلال عدة اشهر ربما ...


- كلا مستحيل .


تنفس ´يانيس ´ بهدوء وكان وجهه يشع بابتسامة وضاءة .


- ´انجريد´ حبيبتي ، زوجتي ...


نطق ´يانيس ` بهذه الكلمات في سعادة شديدة .


- ´انجريد´ هل تعرفين ماذا سنفعل الآن ؟ اومات ´انجريد´ براسها مبتسمة
.



- سنعود هذا المساء ، إذا رغبت ذلك ، إلى `بيلوود هاوس ` ، وما رايك
لو قضينا شهر العسل هناك ؟



بدت `انجريد` دهشة جدأ كما لو كان هذا الاسم لا يعني اي شيء بالنسبة
لها حتى شعر ´يانيس ` بالقلق ، فابتسم ابتسامة حزينة ، وهو يقول :



- ما معنى ذلك ؟


- إن حياتنا هنا في `ليناكاريا` حيث اريد ان ابقى واريد ان اتزوجك هنا
في كنيسة القرية الصغيرة واريد ان يرى طفلنا النور هنا .



نظر إليها ´يانيس ` متعجبا وقال بصوت غريب :


- طفلنا ؟


- نعم ، فهناك سر اخر كنت اريد إخبارك به .


- `انجريد ´ .


- كلا ليس هنا ، في منزلنا ...


- نعم في المنزل ، في منزلنا ...


واحاط ´يانيس ´ خصرها بذراعيه وحملها حتى باب المنزل ، منزلهما





وبعد ان اعلنا زواجهما دينيا في كنيسة ليناكاريا´ الصغيرة ، اصر ´يانيس
´ على ان تلد ´انجريد´ طفلهما في´بيلوود هاوس ´ . تمددت ´انجريد` في الظلام في حجرتها
التي اعدتها خصيصا لهما حتى يشعر ´يانيس ´ كانه لايزال في منزله ، ولم يكن هناك من
ينتظر ولادة طفل بكل هذه السعادة .



وفي الخارج ، كانت الشمس تغرب وسط مزارع ´كنت ´ الخضراء ، سيهبط الليل
بعد قليل وسيأتيها يانيس على الفور . وكان الطبيب ´اندرسون ´ قد اقترح عليها ان تبقى
في حجرة مستقلة حتى تقوم بالسلامة ولكن `انجريد´ رفضت الاستماع إليه ، فهي تحب زوجها
وتريده بجانبها ، وكانت قد وضعت طفلهما منذ ست ساعات فقط .



ودون اية مناقشة ، قرر ´يانيس ´ تسمية طفله تيو على اسم والده وكان
يانيس قد بقى بجانبها طوال الليل وكانت ´انجريد´ تستمد قوتها من وجوده ، وعندما حملت
طفلها بين ذراعيها ، رأت الحب والفخر يشعان من عيني ´يانيس ´...



- ´كيريا` ...


اخترق صوت `ايرين ` الهادىء احلامهما فنظرت إليها ´انجريد وهمست قائلة
:



- صباح الخير ، هل رايت طفلنا ؟ إنه رائع ، اليس كذلك ؟ إنه اكثر الأطفال
جمالا .



قالت `ايرين ´ مبتسمة :


- نعم ، إنه يشبه `يانيس ´ وهناك من يتحرق شوقا لرؤيته ...


- من ؟


- ومن غيري ...


نظرت ´انجريد` نحو الباب ، فوجدت ´كوليلا´ تستند على عصا من ناحية وعلى
ذراع يانيس من ناحية اخرى ، واقتربا ببطء من الفراش حتى جلست المرأة بجانب مهد الطفل
.



- نعم لقد رايته واعجبت به ! إنه حقا اجمل طفل !


استراحت ´انجريد´ على الفراش ، وقالت بارتياح :


- هذا حقيقي إنه طفل رائع جدأ ، اكاد لا اصدق ان كل شيء انتهى


هنا تقلص وجه ´يانيس ´ .


- انتهى ؟ ولكنني اعتقد اننا مازلنا في البداية ! وهذا ما راته `رينا
لوبز´ في الاوراق ...



- بالتاكيد ، وانا اصدقها ، وانت ؟


- انا لست في حاجة إلى معرفة ذلك حتى اصدقه واتاكد منه ...


وتلاقت النظرات في ابتسامة وسعادة وتطلع نحو المستقبل السعيد الذي ينتظرهم
.






تمت

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رواية العاشق المنتقم روايات عبير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نسمة طيف :: الاقسام الادبية :: القصص و الروايات-
انتقل الى: